أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن استعراض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للسيناريوهات المختلفة للتعامل مع الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة، يعكس شفافية غير مسبوقة في مكاشفة الرأي العام بحجم التحديات التي فرضتها الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
ضغط مالي هائل على الموازنة
أوضح أبو العطا أن وصول سعر برميل البترول عالميًا إلى نحو 110 دولارات، مقابل 75 دولارًا مقدرة في الموازنة، يمثل ضغطًا ماليًا هائلاً وغير مسبوق على الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة تقف أمام خيارات بالغة الصعوبة تحتم تكاتف مؤسسات الدولة ووعي المواطنين.
رفض تحميل المواطن أو الاقتراض
رفض رئيس حزب "المصريين" السيناريو الأول المتمثل في تحميل المواطن كامل الزيادة، مؤكدًا أن القيادة السياسية والحكومة تضعان البعد الاجتماعي وحماية محدودي الدخل والطبقات المتوسطة على رأس الأولويات. كما رفض السيناريو الثاني القائم على تحمل الدولة للزيادة بالكامل عبر الاقتراض، محذرًا من خطورة التمادي في الاقتراض الخارجي أو المحلي لتغطية الفجوات التمويلية، وما يترتب عليه من تراكم فوائد الديون وتضاعفها بما يهدد استقرار المالية العامة وحقوق الأجيال القادمة.
إدارة المتاح والترشيد أولوية
أيد أبو العطا الرؤية الحكومية الداعية لإدارة المتاح وترشيد الاستهلاك، مطالبًا ببرامج عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية والقطاع العام، مع التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والخضراء لتخفيف الضغط على المنتجات البترولية التقليدية.
استثناء الصناعة من التداعيات
شدد على ضرورة استثناء قطاع الصناعة والإنتاج من أي تداعيات قد توقف خطوط الإنتاج، باعتبار المصانع عصب الاقتصاد القومي ومصدر فرص العمل للأجيال الجديدة، داعيًا الأحزاب ومجتمع رجال الأعمال ووسائل الإعلام للعب دور توعوي مكثف لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على استقرار الدولة في مواجهة عالم مضطرب.



