شاركت نقابة التمريض في فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، ضمن جلسة صحة المواطن التي ناقشت تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. استعرضت النقابة إنجازات وتحديات تعليم التمريض، مؤكدةً حاجة ملحة لإطار تشريعي وتنفيذي متكامل.
تطور تعليم التمريض وأرقام المنشآت التعليمية
أوضحت النقابة أن مصر تضم 26 كلية تمريض حكومية، و18 كلية خاصة، و16 كلية أهلية، إلى جانب نحو 385 مدرسة تمريض تابعة لوزارة الصحة والسكان، و18 مدرسة تابعة لكليات التمريض بالجامعات الحكومية. وأشارت إلى انتقال المنظومة من تعدد المستويات التعليمية إلى الاعتماد الأساسي على المعاهد الفنية والكليات، مع إسهام الخبرات الأكاديمية المصرية في دعم إنشاء كليات تمريض في دول عربية.
تحديات تواجه تطوير التعليم الفني للتمريض
رغم التطور، لا يزال التعليم الفني يواجه تحديات منها تعدد المستويات التعليمية وما يسببه من تداخل، والحاجة لتفعيل شروط القبول وفق معايير تضمن استعداد الدارسين، بجانب تطوير البنية التحتية للمعامل وأماكن التدريب العملي وتحديث المناهج الدراسية. شددت النقابة على أهمية تأهيل أعضاء هيئة التدريس والمدربين، ووضع خطة استراتيجية موحدة للتعليم والتدريب تستفيد من التجارب الدولية.
استراتيجية موحدة للترخيص والتدريب المستمر
أشادت النقابة بدور المجلس الصحي المصري في تطوير التعليم والتدريب المهني، مشيرة إلى بدء تطبيق نظام امتحانات ترخيص مزاولة المهنة اعتبارًا من 2026 لتعزيز كفاءة الممارسين، مع ربط الترخيص بالتعليم المستمر. ارتفع عدد الأدلة الإرشادية الإكلينيكية من 8 إلى 154 دليلًا باللغتين العربية والإنجليزية عبر موقع المجلس، مما يدعم توحيد الممارسات المهنية.
40 ألف خريج سنويًا وتغطية الاحتياجات خلال سنوات
كشفت النقابة عن تخرج نحو 40 ألف ممرض وممرضة خلال العام الحالي، متوقعة أن تسهم الأعداد المتزايدة في تغطية احتياجات الدولة بنسبة 100% خلال 6 أو 7 سنوات قادمة. أكدت أن التوسع في الإعداد يجب أن يسير بالتوازي مع ضمان جودة التعليم، وأن تصدير الكوادر للخارج يمكن أن يكون مصدر دخل قومي إذا جرى وفق خطة تضمن تلبية السوق المحلية أولًا. يمثل التمريض نحو 67% من مقدمي الخدمة الصحية.
مطالب بتحسين بيئة العمل وإصدار قانون مستقل للمهنة
دعت النقابة إلى تبني سياسة متكاملة للحفاظ على الكوادر البشرية والحد من تسربها، عبر توفير بيئة عمل جاذبة تشمل حوافز مناسبة، مقابل عادل للنوبتجيات والعمل الليلي، سكنًا ملائمًا للمغتربين، زيًّا مهنيًا، تدريبًا مستمرًا ودعمًا إداريًا. شددت على ضرورة نشر مدونة أخلاقيات المهنة وربطها بقانون المسؤولية الطبية، وأكدت أهمية إصدار قانون مستقل لمزاولة مهنة التمريض، في ظل تداول مشروع القانون لأكثر من 10 سنوات دون إطار تشريعي متكامل بخلاف قانون النقابة.
التوسع في التخصصات الدقيقة ودعم القيادة السياسية
أشادت النقابة بدعم القيادة السياسية لقطاع الصحة، ودور التمريض في إنجاح المبادرات الصحية والتعامل مع جائحة كورونا ودعم التأمين الصحي الشامل. نوهت بتطور منظومة التدريب في هيئة الرعاية الصحية عبر برامج منتظمة في تخصصات تمريضية مختلفة. طالبت بالتوسع في التخصصات المهنية أسوة بالنظم المتقدمة، مع الانتقال لمستويات متقدمة تشمل التخصصات الدقيقة والفرعية لتعزيز كفاءة الكوادر وقدرتها على تلبية احتياجات المنظومة الصحية المتزايدة.



