إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

حشود مريدي السيد البدوي بطنطا تجدد الجدل حول الموالد الشعبية

حشود مريدي السيد البدوي بطنطا تجدد الجدل حول الموالد الشعبية
شئون دينيه · ٢٣:٣٨:١٥ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تشهد مدينة طنطا بمحافظة الغربية إقبالاً كبيراً من محبي ومريدي السيد أحمد البدوي تزامنا مع الاحتفالات بمولده، الذي يُعد من أكبر الموالد الشعبية في مصر. وتجمع الأجواء بين حلقات الذكر والمدائح الدينية والتجمعات الشعبية، في حين يتجدد الجدل حول بعض الممارسات المصاحبة لهذه المناسبات ومدى توافقها مع الضوابط الدينية.

مكانة المولد في الوجدان الصوفي

يحظى مولد السيد البدوي بمكانة بارزة في الوجدان الشعبي والصوفي، إذ يتوافد المريدون للمشاركة في الاحتفالات المرتبطة بالمسجد الأحمدي الذي يضم مقام السيد أحمد البدوي. وترتبط هذه المناسبة لدى أنصار الطرق الصوفية بإحياء الذكر والمدائح والتعبير عن محبة آل البيت والأولياء الصالحين. والسيد أحمد البدوي، واسمه أحمد بن علي بن إبراهيم، أحد أبرز الشخصيات في التراث الصوفي الإسلامي، وينتسب إلى آل البيت من ذرية الإمام الحسين، وولد في فاس بالمغرب عام 596 هجرية، واستقر في طنطا عام 637 هجرية وتوفي فيها عام 675 هجرية.

مواقف رسمية ودينية داعمة

أكدت دار الإفتاء المصرية في فتاوى سابقة مكانة السيد البدوي ونسبه إلى آل البيت، وردت على المشككين مؤكدة أنه من كبار أولياء الأمة، وأن طريقته تقوم على الالتزام بالكتاب والسنة والواجبات الشرعية. وخلال الاحتفالية، قال وزير الأوقاف أسامة الأزهري إن الموالد ليست دجلاً أو شعوذة أو خرافة، وإنما يمكن أن تكون مناسبات لترسيخ قيم الصدق والأمانة والتعلق بالله وحب الوطن، مشدداً على التعامل مع المخالفات بالرفق والنصيحة والتمييز بينها وبين التطرف.

من جانبه، تناول مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، الدكتور علي جمعة، أهمية التعريف بسيرة السيد البدوي وآداب زيارة المقامات، داعياً إلى تطوير تنظيم الموالد بما يحقق أهدافها الدينية والاجتماعية والسياحية، مع الاهتمام بالنظافة والصيانة.

ردود على الانتقادات وتنظيم الاحتفالات

قال شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عبدالخالق الشبراوي، إن هناك تيارات فكرية تعارض الممارسات الصوفية، معتبراً أن محبة آل البيت والأولياء تحظى بانتشار واسع. وأوضح أن الموالد تتضمن ممارسات متنوعة، مشدداً على ضرورة التمييز بين الممارسات الدينية داخل المساجد وما قد يحدث خارجها، ودافع عن طلب المدد والبركة عند زيارة مقامات الأولياء.

بدوره، أكد شيخ مشايخ الطرق الصوفية، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عبدالهادي القصبي، أن الاحتفال يعكس ارتباط المصريين بآل بيت النبي، مشيراً إلى أن هذه المناسبات تمثل فرصة لإحياء قيم التسامح والتكافل والانتماء للوطن. وأوضح أن أعداد المشاركين يصعب حصرها بدقة لتدفق الزوار تلقائياً، داعياً إلى تصحيح السلوكيات غير المنضبطة بالنصيحة والموعظة الحسنة بدلاً من تعميم الخطأ، مؤكداً أن الموالد تعكس جوانب من طبيعة المجتمع المصري كالكريم والعطاء والتواصل.

شارك الخبر: