إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

سطوة النهايات المبتورة.. عندما يُحاكم الجوهر بكمال الوصول

سطوة النهايات المبتورة.. عندما يُحاكم الجوهر بكمال الوصول
مقالات · ٠١:٠٤:٠٤ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقال رأي يحمل عنوان "سطوة النهايات المبتورة"، تستعرض الكاتبة منال خيرت تأملات فلسفية حول مصير الأشياء التي لم تبلغ غايتها، وكيف يحكم العالم عليها بالنقص لا بما احتوته من قيمة.

استعارات للنقص والاستهلاك

تفتح الكاتبة مقالها بمجموعة من الاستعارات البصرية التي تجسد حالة "الشيء الناقص": إعلان رديء على هامش الطريق لا يلتفت إليه المارة، ومقعد متهالك على شاطئ مزدحم يحتل موقعًا استراتيجيًا دون أن يغير من المشهد شيئًا، وسيجارة أُشعلت من طرفها الخطأ فأُلقِيت جانبًا.

تمتد الاستعارات لتشمل مقطوعة موسيقية باغت الموت عازفها قبل إتمامها، فسُجلت نغمتها الناقصة حكاية حياة وموت، وسحابة سوداء تُرهب من تُلقي بظلها عليهم فلا يرجون منها مطرًا ولا حياة، وشجرة خذلت مُرتحلًا استظل بها فلم تُسقط إلا ثمرًا مرًا.

محاكمة العالم للجوهر بالنتيجة

تخلص الكاتبة إلى أن "سطوة النهاية المبتورة" تطارد كل ما لم يكتمل، من نصوص نفد حبر أصحابها في منتصف جملة بديعة، إلى محاولات لم تبلغ نهاياتها. ويحاكم العالم هذه الأشياء بما لم تبلغه لا بما احتوته، وكأن أصالة الجوهر لا تكفي، والنبل الذي لا يفضي إلى غاية، والجمال الذي لا يترك أثرًا، كلها أشياء قابلة للإدانة لمجرد أنها لم تُحسن الوصول.

تختتم الكاتبة بالقول إن الشيء قد لا يُهزم لرداءته، بل لأنه لم يبلغ الصورة التي انتظرها منه الآخرون، فيُترك على قارعة الحياة ناقصًا في أعينهم، مستهلكًا في حساباتهم، بينما يظل محتفظًا بقيمته في جوهره ويمضي العالم كأنه لم ير فيه شيئًا يستحق الالتفات.

شارك الخبر: