حذر الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، من تأثير انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء على إنتاجية الماشية، مشددًا على أهمية توفير الاحتياجات الغذائية الملائمة والتهوية الجيدة للحظائر.
تأثير البرودة على إنتاج اللبن
أوضح الباحث أن الماشية تحتاج إلى توجيه جزء من طاقتها الغذائية لإنتاج الحرارة والحفاظ على درجة حرارة الجسم في الأجواء الباردة، وهو ما قد يأتي على حساب إنتاج اللبن، خاصة أبقار الحليب، في حال عدم توفير عليقة غذائية مناسبة ومرتفعة الطاقة تتلاءم مع احتياجات الحيوان والظروف الجوية.
انعكاسات على النمو والتسمين
أضاف أن تأثير البرودة لا يقتصر على إنتاج الألبان، بل يمتد إلى معدلات النمو والتسمين، إذ قد تستهلك الحيوانات كميات أكبر من الأعلاف خلال الأجواء الباردة، لكن جزءًا من الطاقة الناتجة عنها يُستخدم في توليد الحرارة بدلًا من توجيهه إلى بناء العضلات وزيادة الوزن، ما قد يؤدي إلى بطء نمو عجول التسمين والحملان وتأخر الوصول إلى أوزان التسويق.
تأثير على الخصوبة والتناسل
أشار إلى أن استمرار تعرض الماشية للبرد، بالتزامن مع سوء التهوية وارتفاع الرطوبة داخل الحظائر، قد ينعكس أيضًا على معدلات الخصوبة والتناسل، من خلال التأثير على ظهور علامات الشياع لدى الإناث وحيوية الحيوانات المنوية لدى الذكور، بما قد يزيد من احتمالات تعثر التلقيح.
توصيات للمربين
أكد رئيس قسم بحوث تربية الأبقار أن الماشية تستطيع تحمل البرودة الجافة بصورة أفضل من الأجواء الباردة المصحوبة بالرطوبة، موضحًا أن الرطوبة المرتفعة وسوء تجديد الهواء داخل الحظائر يمثلان تحديًا لصحة الحيوانات وإنتاجيتها. وشدد على أهمية توفير تهوية مناسبة داخل الحظائر لتصريف الرطوبة والأمونيا، مع حماية الحيوانات من التعرض المباشر للتيارات الهوائية الباردة، خاصة في نظم التربية المغلقة، إلى جانب توفير علائق غذائية متوازنة تلبي احتياجات الماشية خلال فصل الشتاء. ولفت إلى أن الاهتمام بالتغذية والتهوية الملائمة يساعد المربين على الحد من التأثيرات السلبية للظروف الجوية، والحفاظ على معدلات إنتاج اللبن والنمو، بما يدعم كفاءة الإنتاج ويقلل الخسائر الاقتصادية للمزارع.



