أكدت ريتنو مارسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المياه، أهمية أسبوع القاهرة للمياه باعتباره منصة دولية رئيسية لتحويل الإرادة السياسية والالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، تسهم في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمياه، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.
أهمية أسبوع القاهرة للمياه
قالت مارسودي، خلال كلمتها في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، إن الحدث يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، إذ يمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين الدول وأصحاب المصلحة، والبناء على نتائج الحوارات والمشاورات الدولية، بما يدعم الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي.
الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ
وشددت على أن نجاح الجهود الدولية في ملف المياه لم يعد يقاس فقط بما تشهده المؤتمرات من مناقشات أو ما يصدر عنها من بيانات، وإنما بمدى القدرة على تحويل نتائج هذه الاجتماعات إلى خطوات ملموسة ومستدامة، مؤكدة ضرورة أن تكون النتائج العملية محورًا أساسيًا لتقييم الحوارات والفعاليات الدولية المعنية بالمياه.
وأوضحت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أن تحقيق تقدم حقيقي في ملف المياه يتطلب ترجمة السياسات إلى إجراءات تنفيذية، مع التركيز على معالجة التحديات المرتبطة بتمويل مشروعات المياه، وتعزيز الأمن المائي، وتحسين إتاحة البيانات وتبادلها، وتطوير السياسات، وتوسيع نطاق التعاون بين الدول والمؤسسات المعنية.
المياه في صدارة أولويات التنمية المستدامة
وأكدت أن المياه يجب أن تكون في صدارة أولويات التنمية المستدامة، وألا ينظر إليها باعتبارها قضية منفصلة أو هدفًا قطاعيًا محدودًا، موضحة أنها تمثل عنصرًا محوريًا يربط مختلف مسارات التنمية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، بما يشمل الأمن الغذائي وحماية البيئة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
وأضافت أن عدم إدراك الدور المحوري للمياه في مختلف القطاعات التنموية يحد من القدرة على التعامل مع العديد من التحديات العالمية، مشيرة إلى أن المياه ليست مجرد أحد أهداف التنمية المستدامة، بل تمثل عاملًا أساسيًا لتحقيق الأهداف الأخرى، وهو ما يستدعي تعزيز التكامل بين السياسات المائية والاقتصادية والبيئية.
حشد الجهود للمؤتمرات المقبلة
ولفتت مارسودي إلى أن أسبوع القاهرة للمياه يتيح فرصة مهمة لجمع الدول ومختلف أصحاب المصلحة حول رؤية مشتركة، بما يدعم الحوار الدولي ويعزز التعاون في مجالات المياه والبيئة والاستدامة، مشددة على ضرورة البناء على هذه الجهود لتحقيق نتائج ملموسة، وتوسيع نطاق المبادرات المشتركة لمواجهة التحديات المائية.
وأشارت إلى أهمية حشد الجهود الدولية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، إلى جانب التحضير للمؤتمرات والفعاليات الدولية اللاحقة، بما يضمن استمرار الزخم الدولي وتعزيز العمل المشترك خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030.
واختتمت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المياه بالتأكيد على أن التعاون الدولي وتكامل الجهود يمثلان الطريق الأساسي للوفاء بالمسؤولية المشتركة تجاه الشعوب، مشيرة إلى أن أسبوع القاهرة للمياه يؤدي دورًا مهمًا في دفع العمل العالمي في مجال المياه، وتعزيز الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، بما يدعم بناء مستقبل مائي أكثر استدامة.



