أكد خليل الرحمن، رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الاستثمار في رفاه الأطفال وحماية حقوقهم يجب أن يتحول إلى قرارات عملية واستثمارات ملموسة، بما يسهم في تحسين حياتهم وبناء مستقبل أكثر سلامًا واستدامة وعدالة.
دعوة لتسريع العمل الجماعي
جاء ذلك خلال كلمته في القمة العالمية "الاستثمار في رفاه الأطفال: مسار نحو التنمية المستدامة والمنصفة للأجيال القادمة"، التي تستضيفها مدينة سمرقند بأوزبكستان يومي 21 و22 أكتوبر. وشدد الرحمن على ضرورة وضع الأطفال واحتياجاتهم في صميم جهود التنمية والعمل الدولي، مشيرًا إلى أن تقدم البشرية يرتبط بانفتاح المجتمعات وتبادل المعرفة والخبرات.
وأشاد بجهود زيروات ميرضيائيفا، قرينة رئيس أوزبكستان ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة "زامين" الدولية العامة، في دعم صحة الأطفال والتعليم الشامل ومكافحة سرطان الأطفال.
حقوق الأطفال معيار للعدالة والإنصاف
أكد رئيس الجمعية العامة أن حقوق الأطفال ورفاههم يمثلان معيارًا أساسيًا لقياس التزام المجتمعات بالعدالة والإنصاف، في ظل استمرار تحديات تشمل زواج الأطفال وتجنيدهم واستخدامهم من جانب القوات والجماعات المسلحة. ودعا إلى تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتوسيع خدمات حماية الطفل والتعلم المبكر، وضمان وصول الحماية إلى المنازل والمدارس والمجتمعات والفضاء الرقمي.
تقليص الفجوات في علاج سرطان الأطفال
أشار الرحمن إلى أن سرطان الأطفال يمثل تحديًا صحيًا يستدعي تحركًا دوليًا، لافتًا إلى التفاوت في فرص التشخيص والعلاج ومعدلات الشفاء بين البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان الأقل دخلًا. وأكد أهمية ضمان حصول جميع الأطفال على التشخيص المبكر والأدوية الأساسية والرعاية الصحية الجيدة، مشددًا على ضرورة ألا تحدد الظروف الاقتصادية أو مكان الإقامة فرص الطفل في العلاج والبقاء على قيد الحياة.
الذكاء الاصطناعي وتمويل مستدام
فيما يتعلق بالتكنولوجيا، أوضح الرحمن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوسع فرص التعلم ويحسن الرعاية الصحية، لكنه يتطلب سياسات تحمي الأطفال من الاستغلال والتمييز والتلاعب وانتهاك الخصوصية، إلى جانب تضييق الفجوة الرقمية. كما دعا إلى زيادة الاستثمارات المخصصة للأطفال، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر، وتعزيز الموازنات المراعية لاحتياجاتهم، وتحويل التعهدات الدولية إلى برامج قابلة للتنفيذ ترتبط بأهداف واضحة وتمويل محدد وآليات للمساءلة وتقييم النتائج.



