تسعى المفوضية الأوروبية إلى التوصل لاتفاق سياسي قبل نهاية عام 2026 لتوفير التمويل اللازم لأوكرانيا خلال عام 2027، في ظل عجز متوقع في ميزانيتها يصل إلى 70 مليار يورو، وسط استمرار الحرب مع روسيا وتصاعد الضغوط على الموارد المالية اللازمة لتمويل الدفاع والحفاظ على الخدمات الحكومية الأساسية.
عجز 70 مليار يورو في ميزانية 2027
تواجه أوكرانيا فجوة تمويلية كبيرة رغم القرض البالغ 90 مليار يورو الذي وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2025، إذ تشير التقديرات إلى أن احتياجات التمويل الإضافية للعام المقبل ستصل إلى 70 مليار يورو. ويتوزع العجز المتوقع بين 40 مليار يورو لتمويل الإنفاق الدفاعي، و30 مليار يورو لتغطية احتياجات الميزانية الوطنية، ما يضع الحكومة الأوكرانية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في مواصلة الحرب والحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها الأساسية.
مساهمات دولية وتعهدات الناتو
تعمل المفوضية الأوروبية على حشد مساهمات مالية إضافية من شركاء دوليين، من بينهم كندا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، للمساعدة في تقليص الفجوة التمويلية. وتشير وثيقة داخلية إلى إمكانية خفض العجز في الإنفاق الدفاعي من 40 مليار يورو إلى 27 مليار يورو، إذا أوفت دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» بتعهداتها المتعلقة بتقديم مساعدات ثنائية لكييف خلال عامي 2026 و2027، استنادًا إلى التفاهم الذي توصلت إليه دول الحلف خلال اجتماعها في أنقرة يوم 8 يوليو. غير أن التقديرات المالية لا تزال محاطة بدرجة كبيرة من عدم اليقين، خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات الدفاعية.
الأصول الروسية المجمدة خارج الخيارات
لا يبدو استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة الخيار الأرجح لسد الفجوة التمويلية في الوقت الحالي، وفقا لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي. وتتمسك بلجيكا بمعارضتها للمبادرة، في ظل وجود الجزء الأكبر من هذه الأصول لدى مؤسسة «يوروكلير» للتسوية والإيداع المالي في بروكسل، ومخاوف الحكومة البلجيكية من تعرض البلاد لردود فعل روسية إذا جرى استخدام الأصول دون ضمانات ودعم كافيين من الشركاء الأوروبيين.
قمة أوروبية استثنائية في نوفمبر
من المنتظر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي قائمة خيارات التمويل التي تعمل المفوضية على إعدادها خلال قمة استثنائية في بروكسل مقررة في 26 نوفمبر، في إطار التحركات الرامية إلى تحديد مصادر الأموال اللازمة لدعم كييف خلال عام 2027. لكن المفاوضات المعقدة بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة قد تؤدي إلى تأجيل حسم بعض الملفات التمويلية إلى مطلع العام المقبل، خاصة أن الاحتياطيات المالية الأوكرانية لن تنفد بصورة فورية.



