أعلن سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين، إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، تستهدف حشد وتوحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية، وبناء تحالف برلماني واسع للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
أهداف المبادرة ومحاورها
تسعى المبادرة إلى تفعيل الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الانفاهاكات، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. وتشمل محاورها تفعيل التحركات الداعمة للمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات، والتحرك لدى البرلمانات والمنظمات الدولية لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم.
كما تتضمن المبادرة حماية المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان استمرار دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
مساندة الصمود ورفض التهجير
تهدف المبادرة إلى مساندة صمود الشعب الفلسطيني، والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، مع رفض مخططات تهجير الفلسطينيين أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
دعا العتيبي البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية والاتحادات والمنظمات البرلمانية حول العالم إلى الانتقال من التضامن السياسي إلى العمل البرلماني المشترك، ومن إعلان المواقف إلى اتخاذ إجراءات فاعلة ومؤثرة.
إدانة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية
شدد رئيس البرلمان العربي على أن استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وما يصاحبها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري وعرقلة وصول المساعدات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية وتاريخية.
أشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، والانتهاكات بحق المقدسات في القدس، بوصفها ممارسات تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض.
مطالب بإصلاح النظام الدولي
دعا العتيبي إلى إصلاح منظومة العمل الدولي وإنهاء ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق القانون الدولي، وتعزيز قدرة الأمم المتحدة ومؤسساتها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن مصداقية النظام الدولي تُقاس بقدرته على حماية الشعوب وإنصاف الضحايا.
أدان افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحثها على التراجع عن هذه الخطوة احترامًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
القضية الفلسطينية أولوية مركزية
أكد أن القضية الفلسطينية ليست ملفًا عابرًا في أجندة البرلمان العربي، بل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، مشددًا على رفض تحويل استمرار الاحتلال إلى واقع دائم تتعامل معه الأطراف الدولية باعتباره أمرًا طبيعيًا.
اختتم بالتأكيد أن أي تسوية لا تنهي الاحتلال، ولا تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، لن تحقق سلامًا عادلًا أو استقرارًا حقيقيًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته في مختلف المحافل مع متابعة تنفيذ قراراته وتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة والتقييم.



