أكد تقرير سنوي للأمم المتحدة حول "فجوة الانبعاثات" أن العالم سيتجاوز حتماً هدف اتفاقية باريس المتمثل في حصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن المهمة الآن تكمن في جعل فترة تجاوز هذا الحد قصيرة قدر الإمكان تمهيداً لخفض درجات الحرارة لاحقاً.
تجاوز حتمي لحد 1.5 درجة
يأتي التقرير قبيل انعقاد مؤتمر المناخ العالمي "كوب 31" في تركيا الشهر المقبل، وهو الأول الذي يعلن معده صراحة أن تجاوز هدف 1.5 درجة أصبح "أمراً وشيكاً ولا مفر منه". وقالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن النافذة قد أُغلقت لكن يمكن فتحها مجدداً عبر تقليص فترة التجاوز إلى أدنى حد ممكن.
متطلبات خفض الانبعاثات
يحدد التقرير سيناريو "تجاوز السقف" بأدنى مستوياته، الذي يبقي ذروة الاحترار بين 1.7 و1.8 درجة مئوية مع العودة إلى 1.5 درجة بحلول عام 2100. ويتطلب ذلك خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 18% بحلول 2030، و45% بحلول 2035، و69% بحلول 2040 مقارنة بمستويات 2025، بالإضافة إلى مضاعفة قدرة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة ثلاث مرات بحلول 2035، والتخلص التدريجي من الفحم بحلول 2040، وتوسيع نطاق تقنيات إزالة الكربون بشكل كبير.
تحذيرات من مخاطر لا رجعة فيها
حذر التقرير من أن كل جزء إضافي من الدرجة فوق 1.5 درجة يزيد مخاطر تغيرات لا رجعة فيها تطال الصفائح الجليدية، والكربون في التربة الصقيعية، وتيارات المحيطات، والأنظمة المرجانية، مع تداعيات كارثية على البشر. وأكد عالم المناخ مايكل مان أن كل جزء إضافي من الدرجة يخلف أثراً هائلاً من حيث الأضرار والتكاليف وخسائر الأرواح.



