تزخر صحراء جنوب سيناء بواحات خضراء تتوارى بين الجبال، وتتميز بوجود أشجار النخيل والسنط وعيون المياه العذبة التي تضفي عليها طابعًا طبيعيًا فريدًا. وتبرز واحة «عين خضرة» التابعة جغرافيًا لمدينة نويبع، باعتبارها إحدى الوجهات التي يقصدها محبو المغامرة واكتشاف الطبيعة والاستجمام.
موقع الواحة وطرق الوصول إليها
تقع منطقة عين خضرة في العمق الصحراوي بين مدينتي سانت كاترين ونويبع، وتتبع جغرافيًا مدينة نويبع. ويصل الزائرون إلى الواحة عبر رحلات السفاري بالسيارات المجهزة أو مركبات «البيتش باجي»، انطلاقًا من نويبع عبر الطريق الدولي الرابط بينها وبين سانت كاترين، ثم سلوك مدق رملي برفقة دليل بدوي على دراية بالمنطقة.
معالم طبيعية وتكوينات صخرية
تتيح الرحلة مشاهدة الجبال ذات الصخور الجرانيتية، وما تحمله من نتوءات وتشكيلات طبيعية نحتتها عوامل التعرية عبر آلاف السنين، قبل الوصول إلى الواحة التي تتوسط المشهد الصحراوي بأشجارها ومصادر مياهها. وتضم الواحة أشجارًا متنوعة من النخيل والسنط، إلى جانب عيون للمياه العذبة، أبرزها العين التي تحمل المنطقة اسمها.
مياه عذبة من باطن الجبل
تتدفق مياه العين من باطن الجبل، مكونة تجويفًا صخريًا يشبه الخيمة، فيما تتميز المياه بالعذوبة والبرودة، وهو ما يمنح المكان خصوصية وسط البيئة الصحراوية. وتُستخدم مياه العين في أغراض متعددة، إذ يجري نقلها عبر خراطيم لاستخدامها في الشرب والأغراض المنزلية وري الزراعات.
حياة بدوية وسياحة بيئية
ترتبط حياة سكان المنطقة بالأنشطة السياحية، من خلال تجهيز أماكن للتخييم وتقديم الوجبات والمشروبات البدوية للزائرين. وتوفر هذه التجربة فرصة للتعرف على جانب من أنماط الحياة البدوية في جنوب سيناء، إلى جانب الاستمتاع بالهدوء والطبيعة الصحراوية.
تنوع في الحياة البرية
تضم المنطقة مظاهر متنوعة من الحياة البرية، إذ يمكن للزائرين التعرف على الطيور التي تعيش في محيط الواحة، ومنها اللقالق والنسور والصقور والعقبان، فضلًا عن حيوانات برية مثل الأرانب البرية والقنافذ والثعالب. وتجذب عين خضرة زوار المنتجعات السياحية بجنوب سيناء الراغبين في خوض تجربة مختلفة تجمع بين السياحة البيئية والثقافية والترفيهية.



