شارك المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في فعاليات معرض منظمة شنغهاي للتعاون الزراعي لعام 2026، الذي أقيم في مركز المنظمة بمنطقة يانكلينغ بجمهورية الصين الشعبية، وذلك بمناسبة اختيار جمهورية مصر العربية ضيف شرف للمعرض.
مصر ضيف شرف يعكس عمق العلاقات
أكد الصياد في كلمته خلال المعرض اعتزاز مصر باختيارها ضيف شرف، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس عمق العلاقات التي تجمع مصر والصين، ويؤكد تطلع البلدين لتوسيع آفاق التعاون الزراعي وتعزيز الشراكات التنموية. ونقل تحيات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتمنياته بنجاح أعمال المعرض الذي يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات الزراعية.
مكانة مصر الزراعية وتحديات القطاع
أوضح نائب وزير الزراعة أن اختيار مصر ضيف شرف يمثل تقديرًا لمكانتها الزراعية وتاريخها الممتد، ودورها في دعم جهود التنمية الزراعية والأمن الغذائي. وأشار إلى أن القطاع الزراعي عالميًا يواجه تحديات متزايدة، في مقدمتها التغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية والزيادة السكانية وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير نظم إنتاج أكثر كفاءة ومرونة تعتمد على العلم والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
التعاون الزراعي الدولي ضرورة استراتيجية
أكد الصياد أن التعاون الزراعي الدولي يمثل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة، من خلال تبادل المعرفة والتكنولوجيا، وتكامل القدرات الإنتاجية والبحثية، وتشجيع الاستثمارات الزراعية، بما يدعم بناء منظومة غذائية أكثر استدامة وقدرة على الصمود. ولفت إلى أهمية مشاركة مصر في المعرض لما تتيحه من فرص لتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والبحثية والقطاع الخاص.
العلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
شدد نائب وزير الزراعة على أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى الفرص الواعدة لتعزيز الشراكة الزراعية في مجالات نقل وتوطين التكنولوجيا، والميكنة الزراعية، والزراعة الذكية، وترشيد استخدام المياه، وتطوير نظم الري، وتحسين إنتاجية المحاصيل، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الزراعية، والتصنيع الزراعي، وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق.
تعزيز التعاون البحثي والأكاديمي
أضاف أن مصر تتطلع إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات المصرية والصينية، من خلال تنفيذ برامج بحثية مشتركة، وتبادل الخبراء والباحثين، وتنظيم الدورات التدريبية، وتطوير المشروعات التطبيقية التي تتناسب مع الظروف البيئية والإنتاجية في البلدين. كما تستهدف المشاركة تعزيز فرص نفاذ المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الدولية، وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري.
دعوة لبرامج تعاون عملية وتمكين الفئات المستهدفة
دعا الصياد إلى البناء على مخرجات المعرض من خلال وضع برامج تعاون عملية، وتشجيع المشروعات المشتركة، وتوسيع تبادل الخبرات والتقنيات، مع الاهتمام بتمكين الشباب والمرأة الريفية، ودعم صغار المزارعين، وضمان وصول ثمار الابتكار الزراعي إلى مختلف حلقات المنظومة الإنتاجية. ووجه الشكر إلى جمهورية الصين الشعبية ومنظمة شنغهاي للتعاون ومؤسسة رجال الأعمال المصرية الصينية والقائمين على تنظيم المعرض.



