إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

علي جمعة: التوكل على الله مفتاح النجاة والفرق بينه والتواكل

علي جمعة: التوكل على الله مفتاح النجاة والفرق بينه والتواكل
شئون دينيه · ٠٨:٤٤:٣٥ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التوكل على الله تعالى يعد من مفاتيح النجاة، مستشهدًا بتعريف الإمام الغزالي له بأنه «اعتماد القلب على الوكيل وحده».

حقيقة التوكل وأثره في الطمأنينة

أوضح جمعة في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الإنسان إذا اعتقد جازمًا أن الله هو الفاعل الحقيقي، وأن الأسباب لا تستقل بالتأثير بل تجري بقدرة الله وإرادته، مع اعتقاده كمال علم الله وقدرته، كان ذلك من حقيقة التوكل.

أشار إلى أن التوكل يعني الاعتماد على الله، ومعناه حاضر في قول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ويورث القلب الطمأنينة، ويعين على التسليم والرضا، مستدلًا بآيات قرآنية منها: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾، و﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، و﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

التوكل ليس قعودًا بل أخذ بالأسباب

بيّن الفرق بين التوكل والتواكل، مؤكدًا أن التوكل لا يعني ترك الأسباب، بل المتوكل يأخذ بالأسباب وقلبه معتمد على مسبب الأسباب. ونقل قولهم: «ترك الأسباب جهل، والاعتماد عليها شرك»، مشيرًا إلى أن ترك الأسباب لم يكن من سنة الأنبياء.

استشهد بحديث النبي ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»؛ فالطير لم تبقَ في أوكارها بل سعت في طلب رزقها ثم رجعت وقد رزقها الله.

مقامات التوكل في الدنيا والآخرة

ذكر أن للتوكل آثارًا طيبة في الدنيا والآخرة، مستدلًا بحديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».

اختتم بأن التوكل مقام عظيم يورث الطمأنينة، ويعين على التسليم والرضا، ويجعل العبد آخذًا بالأسباب من غير أن يعلق قلبه بها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ».

شارك الخبر: