إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تشديد قيود الهجرة يهدد قطاع الرعاية البريطاني

تشديد قيود الهجرة يهدد قطاع الرعاية البريطاني
عالم · ٠٨:٥٩:٥٦ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

حذرت جهات مقدمة لخدمات الرعاية الصحية في بريطانيا من أن تشديد قيود الهجرة يهدد قطاع رعاية البالغين، الذي تبلغ قيمته 15 مليار جنيه إسترليني (نحو 20 مليار دولار)، وسط مخاوف متزايدة من اضطرار شركات إلى تقليص أنشطتها أو إغلاق أبوابها بسبب صعوبات استقطاب العمالة وارتفاع تكاليف التوظيف.

اعتماد واسع على العمالة المهاجرة

يمثل العمال المهاجرون نحو ثلث القوى العاملة في قطاع رعاية البالغين، وفقًا لمركز حقوق العمال. ودخل نحو 280 ألف عامل البلاد عبر نظام تأشيرة الصحة والرعاية خلال الفترة من فبراير 2022 إلى يوليو 2025، قبل أن تعلق الحكومة العمل بهذا المسار بسبب مخاوف من إساءة استخدامه.

تعديلات مقترحة وعبء مالي

بموجب التعديلات المقترحة، سيتعين على حاملي التأشيرات الحاليين الانتقال إلى مسار تأشيرة العامل الماهر اعتبارًا من يوليو 2028، وهو ما يفرض استيفاء شروط أعلى للحد الأدنى للأجور. ويرى مقدمو الخدمات أن التمويل الذي توفره السلطات المحلية لا يكفي لتغطية هذه الأجور، ما يهدد استمرارية الشركات التي تعاني بالفعل من صعوبات التوظيف.

غموض حول الإقامة الدائمة

تتزايد حالة عدم اليقين بشأن الإصلاحات التي اقترحتها وزيرة الداخلية، والتي تتضمن تمديد فترة التأهل للحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى عشر سنوات. وقد تحول هذه التغييرات دون تمكن العمال الذين استُقدموا خلال عامي 2022 و2023 من الحصول على الإقامة الدائمة قبل انتهاء صلاحية تأشيراتهم الحالية.

تحذيرات من تقليص الخدمات

نقلت تقارير عن المديرة الإدارية لشركة "ماوكير" لخدمات الرعاية تحذيرها من أن القيود المقترحة قد تضطرها إلى تقليص حجم أعمال الشركة أو بيعها. ويقدم القطاع خدمات دعم يومية لأكثر من 650 ألف شخص من الفئات الأكثر احتياجًا، ما يجعل أي نقص في أعداد العاملين مصدر قلق كبير.

مطالبات برلمانية باستثناء القطاع

أفادت تقارير بأن آندي بورنهام يدرس استثناء العاملين في قطاع الرعاية من بعض القيود، غير أنه لم يُعلن عن قرار نهائي. كما واجهت المقترحات معارضة من داخل حزب العمال، إذ دعا أكثر من 100 برلماني الحكومة إلى إعادة النظر في الإصلاحات، وطالب نواب بحماية المهاجرين الموجودين بالفعل من تطبيق التغييرات بأثر رجعي، وقصر فترة التأهل القصوى للإقامة الدائمة على سبع سنوات.

بدأت حالة عدم اليقين تؤثر في قرارات الشركات، إذ يدرس بعض مقدمي الخدمات بيع أعمالهم أو إغلاقها، وسط مخاوف من تفاقم نقص العمالة. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة مزيدًا من التفاصيل بشأن الإصلاحات الشهر المقبل، في وقت يؤكد فيه مقدمو الخدمات أن استقطاب العمالة المحلية لا يزال صعبًا في ظل مستويات الأجور الحالية.

شارك الخبر: