تسلمت مصر شهادة تجديد إدراج موقع وادي الحيتان بمحافظة الفيوم ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، لمدة خمس سنوات إضافية تمتد من أبريل 2026 حتى أبريل 2031.
ثقة دولية في جهود الحماية
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن تجديد الإدراج يعكس الثقة الدولية في جهود مصر بإدارة مواقع التراث الطبيعي، ويؤكد التزام الدولة بتطبيق المعايير الدولية لحماية التنوع البيولوجي. جاء ذلك خلال مشاركتها في احتفالية جوائز القائمة الخضراء التي أقيمت في العاصمة الأرمينية يريفان، على هامش مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17).
أبرز مواقع التراث الطبيعي عالميًا
يُعد وادي الحيتان أحد أبرز مواقع التراث الطبيعي عالميًا، حيث يضم حفريات استثنائية لحيتان بدائية منقرضة تعود إلى 40-41 مليون عام، توثق مرحلة مهمة من تطور الحيتان وانتقالها من الحياة البرية إلى البحرية. يمتد الموقع على مساحة 200.15 كيلومتر مربع داخل محمية وادي الريان، وأُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2005، وحصل على اعتماد القائمة الخضراء لأول مرة عام 2018.
إدارة تشاركية وتنمية مستدامة
أوضحت الوزيرة أن تجديد الإدراج ثمرة جهود متواصلة في تطوير منظومة إدارة الموقع بالتعاون بين جهاز شئون البيئة والمجتمعات المحلية والمؤسسات العلمية ومنظمات المجتمع المدني، مما يعزز الإدارة التشاركية ويحافظ على القيمة الطبيعية والعلمية للموقع، مع تحقيق التوازن بين صون الموارد وتشجيع السياحة البيئية المستدامة.
دعم البحث العلمي والمجتمعات المحلية
أشارت عوض إلى أن الحماية تشمل دعم البحث العلمي، وتطوير قدرات العاملين والمرشدين السياحيين، وتعزيز التوعية البيئية، وإشراك مجتمعات الفيوم في جهود الصون، بما يسهم في الحفاظ على القيمة العالمية ودعم فرص التنمية المحلية المستدامة.
معايير القائمة الخضراء
تعتمد القائمة الخضراء على معيار دولي يقيم أداء المواقع وفق أربعة محاور: الحوكمة الرشيدة، التصميم والتخطيط السليم، فعالية الإدارة، وتحقيق نتائج ملموسة في صون الطبيعة. وتخضع المواقع لتقييم فني مستقل ومراجعة خبراء، ثم تحقق واعتماد وفق إجراءات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة. وتدعم القائمة الجهود الدولية لتحقيق الهدف الثالث من إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، المستهدف صون 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول 2030.



