إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

محيي الدين يقترح حماية تمويل السلع الأساسية من إعادة هيكلة الديون

محيي الدين يقترح حماية تمويل السلع الأساسية من إعادة هيكلة الديون
إقتصاد · ٠٩:٥٩:٢٧ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

طرح محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية، بالاشتراك مع اقتصاديين وباحثين، مقترحًا لمنح تمويل التجارة للسلع الأساسية معاملة خاصة عند إعادة هيكلة الديون السيادية، بما يحمي التمويل المرتبط بواردات الغذاء والوقود والأدوية، ويساعد على استمرار تدفق السلع الضرورية خلال الأزمات المالية.

تفاصيل المقترح

جاء المقترح ضمن مقال بعنوان "الأسس والمبادئ لوضع الدائن المفضل في الديون السيادية"، نشره محيي الدين عبر منصته على "سبستاك". يرى الكتّاب أن تحديد أولوية الدائنين ينبغي ألا ينفصل عن طبيعة التمويل الذي يقدمونه، ومدى مساهمته في الاستقرار الاقتصادي واستمرار النشاط الإنتاجي والتجاري خلال الأزمات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتمويل الواردات الأساسية.

يقترح المقال إمكان استثناء أشكال أساسية من تمويل التجارة من عمليات إعادة هيكلة الديون، مع التركيز على التمويل المرتبط بواردات الغذاء والوقود والأدوية، باعتبار أن استمرار هذه التدفقات قد يساعد على الحد من اضطرابات التجارة والإنتاج في الاقتصادات التي تواجه أزمات مالية.

دور مؤسسات التمويل التنموي

بحسب المقال، تستطيع بنوك التنمية الإقليمية والمؤسسات المالية العامة العاملة في مجال تمويل التجارة الاستجابة لاحتياجات الأسواق بسرعة، مستفيدة من علاقاتها القائمة مع البنوك والشركات والمؤسسات العامة في الدول التي تعمل بها. وفي أوقات الأزمات، عندما يتراجع التمويل الخاص أو يصبح الحصول عليه أكثر صعوبة، يمكن لهذه المؤسسات توفير التمويل اللازم لاستمرار عمليات الاستيراد والتصدير، والحفاظ على رأس المال العامل للشركات، ودعم سلاسل الإمداد الإقليمية.

معايير الدائن المفضل

يربط المقال بين حماية تمويل التجارة ودور المؤسسات المالية العامة في مواصلة الإقراض عندما تنحسر مصادر التمويل الأخرى. يطرح محيي الدين وشركاؤه ضرورة تحديد المؤسسات التي تستحق وضع الدائن المفضل وفق معايير واضحة تشمل الدور التنموي للمؤسسة وشروط التمويل ومدى استمرارها في الإقراض خلال الأزمات، إلى جانب طبيعة الملكية والحوكمة التي تضمن تحقيق أهداف عامة ومتعددة الأطراف.

لا يقتصر التقييم، وفقًا للمقال، على سعر الفائدة وحده، بل يمتد إلى آجال الاستحقاق وفترات السماح ومستوى المخاطر التي تتحملها المؤسسة، ومدى مساهمة التمويل في دعم التنمية والاستقرار الاقتصادي. ويحذر الكتّاب من أن منح أولوية غير مشروطة قد يشجع المؤسسات المالية على تحمل مخاطر مفرطة، إذا افترضت أنها لن تتحمل نصيبًا من خسائر إعادة الهيكلة، ولذلك يدعون إلى ربط هذه المعاملة بشروط قابلة للتحديد والتقييم.

تداعيات على نظام الديون السيادية

يأتي مقترح حماية تمويل التجارة ضمن نقاش أوسع بشأن توزيع خسائر تعثر الدول. إن منح بعض المؤسسات المالية أولوية فعلية في السداد قد يؤدي إلى انتقال عبء أكبر من تخفيف الديون إلى الدائنين الآخرين، بمن فيهم المؤسسات الخاصة والدول الدائنة ثنائيًا، عندما تُستثنى الجهات صاحبة الأولوية من إعادة الهيكلة.

في المقابل، يرى الكتّاب أن الاعتراف بأولوية المؤسسات التي تواصل الإقراض خلال الأزمات يمكن أن يدعم قدرتها على توفير السيولة اللازمة للدول المتعثرة، ويحافظ على التمويل الذي تحتاجه الاقتصادات لاستمرار نشاطها التجاري والإنتاجي. ويخلص المقال إلى أن إصلاح نظام الديون السيادية يتطلب تعريفًا عمليًا لوضع الدائن المفضل، يحدد المؤسسات المؤهلة للحصول عليه، وأنواع التمويل التي تستحق الحماية، والشروط المرتبطة بهذه المعاملة، بما يحقق توازنًا بين استعادة قدرة الدول على تحمل أعبائها المالية واستمرار تدفقات التمويل الضرورية للتجارة والتنمية.

شارك الخبر: