أكد الدكتور عبدالحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن المنطقة العربية سجلت أعلى مستويات الإجهاد المائي على مستوى العالم، رغم التحسن في كفاءة استخدام المياه خلال العقد الماضي.
14 دولة عربية في دائرة الخطر المائي
أوضح الواعر خلال كلمته بمؤتمر أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن 14 دولة عربية تواجه مستويات مرتفعة جدًا أو حرجة من الإجهاد المائي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه إدارة الموارد المائية في المنطقة، ويؤكد ضرورة تبني نهج متكامل ومستدام للتعامل مع ندرة المياه.
تراجع حاد في الأمن الغذائي
أشار إلى أن التحديات المائية تتزامن مع ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي، إذ يعاني نحو 200 مليون شخص في المنطقة العربية انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، بينما يواجه نحو 77 مليون شخص انعدامًا شديدًا للأمن الغذائي، بزيادة تجاوزت 60% مقارنة بعام 2015.
محاور المواجهة المطلوبة
أضاف أن التعامل مع أزمة المياه يتطلب تعزيز المحاسبة المائية، وتحسين تخصيص الموارد المائية، وضمان الإدارة المستدامة للمياه الجوفية، إلى جانب رفع إنتاجية المياه في القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات والنظم الإنتاجية على الصمود أمام تغير المناخ.
الحلول التقنية وحدها لا تكفي
شدد مساعد المدير العام للفاو على أهمية الاستثمار في نظم زراعية وغذائية تتسم بكفاءة استخدام المياه، والتوسع في الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية. وأكد أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي، موضحًا أن التصدي للأزمة يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قوية وسياسات متسقة وشراكات فاعلة بين مختلف الأطراف المعنية.
تنسيق إقليمي مستمر
أشار إلى أن منظمة الفاو تعمل على تعزيز اتساق السياسات والتنسيق بين قطاعي المياه والزراعة، وتدعم جهود جامعة الدول العربية من خلال الاجتماعات الوزارية المشتركة واجتماعات اللجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى لقطاعي الزراعة والمياه والري، التي تمثل منصة إقليمية مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق بين الدول العربية.



