أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، يعرقل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية الدولية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
اجتماع مع وفد وزاري فرنسي
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون، مساء السبت، وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، في قصر بعبدا، بحضور أليس روفو الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين، والسفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل.
أوضح عون أن الممارسات الإسرائيلية تمثل عدم التزام بمندرجات اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين البلدين برعاية أمريكية، وتؤدي إلى استمرار الاحتلال والتوتر في جنوب لبنان، بما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية.
شكر فرنسي ودعم دولي
أعرب الرئيس اللبناني عن شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قرار إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، وموقفه الداعم لانضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي "IMEC"، إلى جانب الدور الفرنسي في دعم إنشاء بعثة أوروبية جديدة لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.
أشار عون إلى أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي المرتقب بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا الأمريكية يوم 20 أكتوبر الجاري، لعرض المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد الإسرائيلي.
تمسك باستمرار وجود اليونيفيل
جدد الرئيس اللبناني تأكيد رغبة بلاده في تمديد وجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية خلال عام 2027، المحدد لانسحابها. ورحب بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب لتفادي حدوث فراغ أمني عند انسحاب القوات.
دعم الجيش وتنفيذ الإصلاحات
في الشأن الداخلي، أكد عون أن تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر تتولاه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، على أن يُحال المخالفون إلى القضاء. وشدد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتزويده بالمعدات اللازمة، معرباً عن أمله في عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً.
جدد عون التأكيد على مواصلة العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، مشيراً إلى أن لبنان يمثل شريكاً استراتيجياً طبيعياً للدول الأوروبية.
فرنسا تؤكد دعم سيادة لبنان
نقل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون، مؤكداً استمرار وقوف فرنسا إلى جانب لبنان وتقديم الدعم له في مختلف المجالات. وجدد بارو تأكيد دعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، مشدداً على التزام فرنسا العمل من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 يونيو 2026، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
أكد الوزير الفرنسي أهمية إنشاء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، مشيراً إلى استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها في هذا الإطار، وشدد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بلبنان.



