أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن الأثر الحقيقي لمشروعات التطوير العمراني لا يُقاس بعدد الوحدات المنفذة فقط، بل بمدى التحسن في حياة الأسر، مشيرة إلى أن ملف تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة يحظى بأولوية ضمن استراتيجية التنمية الحضرية والعمرانية.
جهود تطوير المناطق غير الآمنة
أوضحت الوزيرة، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» في منتدى مصر 2026، أنه تم الانتهاء من تطوير 342 منطقة غير آمنة في 25 محافظة، تضم نحو 246 ألف وحدة سكنية، استفاد منها قرابة 1.2 مليون مواطن، باستثمارات إجمالية تُقدر بنحو 63 مليار جنيه، وصولًا إلى إعلان مصر خالية تمامًا من المناطق غير الآمنة.
شملت المشروعات مناطق زرايب مايو والدويقة ومنشأة ناصر وتل العقارب، حيث جرى توفير وحدات سكنية بديلة وبيئة عمرانية أكثر أمانًا، بما يدعم الاستقرار الأسري والاجتماعي للسكان الذين كانت تهددهم مخاطر بيئية وجيولوجية.
معالجة المناطق غير المخططة
امتدت جهود التطوير إلى المناطق غير المخططة، التي تبلغ مساحتها نحو 152 ألف فدان، حيث تم تطوير 16.5 ألف فدان عبر تحسين شبكات الطرق والمرافق والخدمات والارتقاء بالبيئة العمرانية، مستهدفة معالجة أوجه القصور في البنية الأساسية وتحسين ظروف المعيشة داخل الكتل العمرانية القائمة.
تعكس هذه المؤشرات تعدد مسارات التعامل مع التحديات العمرانية؛ فبينما تستهدف مشروعات المناطق غير الآمنة إزالة المخاطر التي تهدد حياة السكان، تركز مشروعات المناطق غير المخططة على تحسين كفاءة العمران القائم ورفع مستوى الخدمات.
توسع العمران وتحديات الاستدامة
أشار العرض إلى ارتفاع مساحة المعمور المصري من نحو 7% عام 2014 إلى نحو 14% بحلول عام 2024، مع استمرار التوسع وفقًا للمخطط الاستراتيجي القومي. ويضع هذا التوسع تحدي تحقيق التوازن بين إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة ورفع كفاءة المدن والقرى القائمة، لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والاستثمارات العامة.
يرتبط نجاح هذه المشروعات باستدامة النتائج المحققة، من خلال ضمان انتظام الخدمات والصيانة وتوفير المدارس والمنشآت الصحية ووسائل الانتقال وفرص العمل، بما يسهم في اندماج المناطق المطورة في محيطها العمراني والاقتصادي ويعزز استفادة السكان المستمرة من التحسن في ظروفهم المعيشية.


