إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

البابا لاون الرابع عشر يدعو للسلام في اليمن والأردن والعالم

البابا لاون الرابع عشر يدعو للسلام في اليمن والأردن والعالم
شئون دينيه · ١٢:٢٢:٢٦ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

دعا البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان إلى الصلاة من أجل السلام في اليمن والأردن ومختلف أنحاء العالم، مطالبًا بوقف الحروب والأعمال العدائية والاحتكام إلى الحوار سبيلًا لإنهاء الصراعات وحماية الإنسان. جاء ذلك خلال كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.

المحبة جوهر الإيمان المسيحي

أكد البابا في تأمله لإنجيل الأحد أن المحبة تمثل جوهر الإيمان المسيحي، مشيرًا إلى أن المسيح يجعل محبة الله محور العلاقة بين الإنسان وربه. وأوضح أن الأمر لا يقتصر على معرفة وجود الله وقدرته، بل يتجاوز ذلك إلى إقامة علاقة شخصية معه، إذ يريد الله الواحد الحقيقي أن يصبح إله الإنسان.

وشدد على أن محبة الله ليست إلزامًا أو فرضًا، وإنما تنبع من رغبة الإنسان في الشركة معه، ولا تكون أصيلة إلا باعتبارها استجابة لمحبة الله التي تسبق الإنسان دائمًا. ومن هذا المنطلق تأتي الدعوة إلى محبة الله بكل القلب والنفس والذهن، أي بالإنسان كله، في علاقة تتجلى آثارها في حياته وسلوكه وعلاقاته بالآخرين.

محبة القريب ثمرة العلاقة مع الله

توقف البابا عند الوصية الثانية: «أَحبِبْ قريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ»، موضحًا أنها تنبع من المصدر نفسه الذي تنبع منه محبة الله. وأشار إلى أن العلاقة الحميمة مع الله تساعد الإنسان على النظر إلى نفسه وإلى الآخرين بعيني المسيح، والتغلب على الأنانية، حتى تصبح حياته عطية لمن حوله.

استشهد بكلمات القديسة تريزا الطفل يسوع التي رأت أن المحبة هي القوة التي تحرك أعضاء الكنيسة، مؤكدًا أن الإيمان يفقد مضمونه من دون المحبة، وأن الأعمال الصالحة تتحول في غيابها إلى مجرد نزعة أخلاقية. واختتم تأمله بالدعوة إلى طلب نعمة القلب الجديد القادر على عيش الوصية العظمى، بشفاعة العذراء مريم.

قلق بابوي إزاء الأوضاع الإنسانية في اليمن

عقب صلاة التبشير الملائكي، أعرب البابا لاون الرابع عشر عن قلقه إزاء الوضع الإنساني الخطير في اليمن، ولا سيما في مدينة تعز، حيث يعاني السكان من نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية. ووجّه نداءً حارًا لوقف الأعمال العدائية، وضمان حق الشعب اليمني وشعوب المنطقة في العيش بسلام، في ظل ما تفرضه الأزمات والصراعات من معاناة إنسانية متفاقمة.

الصلاة من أجل ضحايا الهجوم على كنيسة بالأردن

كما أعرب بابا الفاتيكان عن صلاته من أجل ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مؤمنين في كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية بمنطقة الحمود في الأردن يوم الجمعة الماضي، معبرًا عن قربه من الجماعة الكنسية ومن الشعب الأردني بأسره.

أشار إلى أن الأردن يتميز بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان، في تأكيد لأهمية الحفاظ على هذه القيم في مواجهة العنف والتطرف، وصون حق الجميع في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان.

دعوة إلى الصلاة من أجل السلام في أسيزي

في ختام كلمته، دعا البابا لاون الرابع عشر إلى الاتحاد روحيًا يوم 27 أكتوبر مع رؤساء الكنائس والقادة الدينيين المجتمعين في أسيزي، بمناسبة الذكرى الأربعين للقاء الصلاة من أجل السلام الذي دعا إليه القديس يوحنا بولس الثاني عام 1986.

وشدد البابا على أن الحروب، إلى جانب ما تخلفه من موت ودمار، تُفقِر العالم وتلحق به أضرارًا واسعة، معربًا عن أمله في أن يلهم الله الجميع اتخاذ خيارات قائمة على الحوار والسلام، وأن تتضافر الجهود من أجل إنهاء الصراعات وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للشعوب.

شارك الخبر: