أعلن مجلس كامدن المحلي في العاصمة البريطانية لندن فتح تحقيق عاجل حول مدى قانونية وضع تمثال برونزي بالحجم الطبيعي للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي فوق سطح مبنى «بيت فلسطين»، وذلك عقب شكوى رسمية تقدمت بها منظمة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل».
تفاصيل التحقيق والشكوى
يهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كان تركيب التمثال يتطلب الحصول على تصريح تخطيط منفصل، وما إذا كان وجوده يتوافق مع التراخيص المعتمدة للمبنى. وتستند المنظمة في شكواها إلى أن التمثال وقاعدته لا يظهران ضمن مخططات البناء التي حصلت على الموافقة في يوليو 2025، مشيرة إلى أن العقار يقع داخل منطقة خاضعة لضوابط الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي.
وصف التمثال وموقعه
يظهر التمثال البرغوثي رافعًا يديه المقيدتين فوق رأسه، بينما يشكل بأصابعه علامة النصر، في محاكاة للصورة الشهيرة التي التُقطت له عقب اعتقاله. ويعلو التمثال سطح مبنى «بيت فلسطين»، وهو مركز ثقافي واجتماعي فلسطيني أسسه المخرج والناشط الفلسطيني المقيم في بريطانيا أسامة قشو.
محاولات سابقة لنصب التمثال
ولفتت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها التمثال في لندن؛ إذ حاول ناشطون مؤيدون للإفراج عن البرغوثي نصبه في ميدان البرلمان خلال يونيو الماضي، قبل أن تتدخل الشرطة وتمنع تركيبه وتزيله، لينتقل لاحقًا إلى سطح مبنى «بيت فلسطين». كما واجه المبنى شكاوى سابقة تتعلق بعرض الأعلام الفلسطينية ولافتات مضيئة.
خلفية عن مروان البرغوثي
يُذكر أن مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح، يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد، إضافة إلى 40 عامًا، بعد إدانته أمام محكمة إسرائيلية عام 2004 في خمس جرائم قتل مرتبطة بهجمات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ورغم استمرار سجنه، لا يزال يحظى بثقل سياسي داخل المجتمع الفلسطيني، فيما تتواصل حملات دولية للمطالبة بالإفراج عنه.



