إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

إيران تهدد بتخريب كابلات الإنترنت البحرية في الخليج

إيران تهدد بتخريب كابلات الإنترنت البحرية في الخليج
عالم · ١٣:٣٨:٢٣ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تتصاعد المخاوف الدولية من اتساع تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لتشمل البنية التحتية الرقمية العالمية، بعدما كشفت تقارير عن خطط إيرانية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج.

خطط إيرانية لاستهداف الكابلات البحرية

بحسب تقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي نقلًا عن وكالة «رويترز»، أعدّت إيران خططًا لتخريب كابلات اتصالات بحرية في الخليج حال تعرضها لهجوم أمريكي إسرائيلي جديد، وأشار مسؤولان أمنيان إيرانيان إلى أن هذه الخطط تتضمن منع إصلاح الكابلات المتضررة، دون الكشف عن آليات التنفيذ أو المواقع المستهدفة.

وفي سياق متصل، أطلق مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، تحذيرًا علنيًا بشأن احتمال استهداف سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر عبر مضيق هرمز، إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم.

أهمية الكابلات البحرية للاقتصاد العالمي

تنقل الكابلات البحرية أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية وفق تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات، ما يجعلها ركيزة أساسية لعمل الإنترنت والخدمات المصرفية والحوسبة السحابية. ومع ذلك، تشير بيانات شركة «تيلي جيوغرافي» إلى أن أقل من 1% من سعة النطاق الترددي الدولي يمر عبر مضيق هرمز، مما يعني أن استهداف الكابلات في هذه المنطقة لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار الإنترنت عالميًا، لكنه قد يتسبب في اضطرابات خطيرة داخل الخليج.

دول الخليج الأكثر عرضة للتداعيات

تختلف درجة تأثر دول المنطقة بحسب طبيعة ارتباطها بشبكات الاتصالات البرية والبحرية. وتمتلك البحرين وقطر والكويت روابط برية مع السعودية، كما ترتبط الكويت بالعراق، مما يوفر بعض البدائل حال تعطل الكابلات البحرية، لكن وجود مسارات احتياطية لا يضمن استمرار الخدمات بالكفاءة نفسها، خاصة إذا تعرضت عدة كابلات للتلف في وقت واحد.

قد تمتد التداعيات إلى الخدمات المصرفية والصحية والتعليمية، وأعمال الشركات والمؤسسات الحكومية التي تعتمد على الاتصال المستمر. كما أشار التقرير إلى أن التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الكابلات البحرية، إذ سبق أن حذرت طهران من استهداف مراكز بيانات ومنشآت مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الخليج.

إسرائيل والبحر الأحمر.. مسارات بديلة

لا تعتمد إسرائيل حصريًا على الكابلات المارة بالخليج، إذ ترتبط بشبكات تمتد عبر البحر المتوسط باتجاه أوروبا، أبرزها كابل «يونا» التابع لشركة «بيزك الدولية» الذي يربط إسرائيل بإيطاليا. وبالتالي، فإن استهداف الكابلات في الخليج لا يعني تلقائيًا انقطاع الإنترنت عن إسرائيل، وإن كان لا يمكن استبعاد تأثر بعض الخدمات الإسرائيلية بصورة غير مباشرة.

تمثل الكابلات البحرية في البحر الأحمر مسارًا مهمًا لنقل البيانات بين أوروبا وآسيا وشرق أفريقيا، وأي أضرار واسعة فيها قد تكون لها تداعيات تتجاوز دول الخليج، خصوصًا إذا تزامنت مع أعطال أخرى في مسارات الاتصال الدولية.

صعوبة الإصلاح في زمن النزاعات

تتعرض الكابلات البحرية لـ 150-200 عطل سنويًا عالميًا، غالبًا لأسباب غير متعمدة. لكن تضرر عدة خطوط في وقت واحد يحد من فعالية المسارات البديلة، وتبرز صعوبة الإصلاح في مناطق النزاعات بوصفها أحد أخطر جوانب التهديد، إذ تحتاج سفن الصيانة إلى تصاريح وتتعرض للمخاطر الأمنية.

استغرق إصلاح ثلاثة كابلات تضررت في البحر الأحمر عام 2024 نحو ستة أشهر، في سابقة توضح كيف يمكن لعطل في البنية التحتية البحرية أن يتحول إلى أزمة طويلة الأمد، خاصة إذا تعذر الوصول إلى مواقع الإصلاح أو تزامن التخريب مع منع إصلاحها.

شارك الخبر: