تتصدر ملفات الأحوال الشخصية المشهد التشريعي مع تحركات الحكومة للإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة، حيث كشف مشروع قانون الأسرة الجديد عن توجهات جوهرية لإعادة تنظيم الخلع والنفقات والحضانة وآليات التواصل مع الأطفال بعد الطلاق.
ترتيب الحضانة: الأم أولًا ثم الأب
ينص المشروع على ترتيب أصحاب الحق في الحضانة بوضع الأم في المرتبة الأولى، يليها الأب، ثم المحارم من النساء وفق ترتيب محدد. ولا يقتصر الأمر على الترتيب الثابت، إذ يمنح المشروع المحكمة صلاحيات للعدول عن هذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، مع مراعاة الظروف المحيطة بكل حالة.
سن انتهاء الحضانة عند 15 عامًا
حدد المشروع سن انتهاء الحضانة ببلوغ الطفل 15 عامًا، مع تنظيم مسألة تخيير الطفل بعد هذا السن وفق الأحكام المقترحة. وأكد المشروع أن انتهاء الحضانة لا يحسم تلقائيًا جميع المسائل المتعلقة بإقامة الطفل ورعايته، بل تظل مسائل النفقة والرعاية خاضعة لنصوصها الخاصة.
دعوى موحدة للنفقات والمستحقات
يتجه المشروع إلى جمع المطالبات المالية الناشئة عن النزاع الأسري - من نفقات وأجور ومصروفات - في دعوى واحدة وفقًا لشروط إجرائية محددة، بهدف الحد من تعدد الدعاوى وتقليل تكرار الإجراءات على أصحاب الحقوق.
ملحق عقد الزواج للاتفاق المسبق
استحدث المشروع ملحقًا لعقد الزواج يتيح الاتفاق المسبق على الالتزامات المالية، شاملة نفقة الزوجة، ونفقة المتعة، ونفقة العدة، ونفقات الصغار ومصروفات تعليمهم، في الحدود التي يسمح بها النص القانوني.
تنظيم الخلع والحقوق المالية
تناول المشروع تنظيم الخلع وآثاره المالية، بما يشمل تنازل الزوجة عن بعض حقوقها المالية ورد الصداق وفق الضوابط القانونية، مع التمييز بين الحقوق التي ينظم القانون التنازل عنها والحقوق التي تخضع لأحكام مستقلة.
الاستزارة والرؤية الإلكترونية
نظم المشروع الاستزارة التي تتيح للطرف غير الحاضن اصطحاب الطفل وفق ضوابط محددة، إلى جانب الرؤية الإلكترونية كبديل عندما يتعذر تنفيذ الرؤية المباشرة، مع تأكيد أن الأخيرة لا تلغي الرؤية المباشرة ولا تستبدلها في جميع الحالات.
معدلات الطلاق تدفع للتحرك التشريعي
تأتي هذه التحركات في ظل قفز معدلات الطلاق من 2% إلى 40%، ما أعاد قضية الأحوال الشخصية إلى الواجهة، ودفع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للتأكيد على الإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية بعد حوار مجتمعي.



