إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

حمى الضنك تضرب سنار السودانية.. 5 وفيات ومخاوف من تفاقم الوباء

حمى الضنك تضرب سنار السودانية.. 5 وفيات ومخاوف من تفاقم الوباء
صحة · ١٣:٥٦:٠٢ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه ولاية سنار جنوب شرقي السودان تفاقمًا في أزمة حمى الضنك، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض وتزايد الضغوط على المرافق الصحية، في وقت تشير فيه أحدث البيانات الرسمية إلى تسجيل خمس وفيات، بينما يحذر سكان ومصادر ميدانية من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الصورة الكاملة للوضع الوبائي.

سنار تتصدر الإصابات المعلنة

أعلنت وزارة الصحة بولاية سنار تسجيل 1412 إصابة بحمى الضنك توزعت على عدد من المحليات، بواقع 587 حالة في سنجة، و523 حالة في سنار، و165 حالة في شرق سنار، و95 حالة في أبوحجار، و32 حالة في الدالي والمزموم، و10 حالات في السوكي. وفي أحدث تقرير لإدارة الترصد والمعلومات التابعة لمركز عمليات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة الاتحادية، استمرت سنار في تصدر معدلات الإصابة المعلنة على مستوى البلاد، خصوصًا في محليتي سنار وسنجة، وسجل التقرير خمس وفيات جراء المرض، بواقع ثلاث وفيات في سنجة واثنتين في سنار.

مخاوف من أرقام غير مكتملة

نقلت مصادر ميدانية إفادات تشير إلى انتشار واسع للمرض داخل المناطق السكنية، مع وجود مخاوف من عدم وصول بعض الإصابات إلى المرافق الصحية أو عدم إدراجها ضمن الإحصاءات المتاحة. وأوضحت المصادر أن إحصائية الإصابات البالغة 1412 حالة تعود إلى نحو ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى تدهور الأوضاع في سنار وود هاشم وعدد من القرى، وتحدثت عن تحديات تواجه فرق الرصد والتقصي، دون توافر بيانات مستقلة تؤكد تسجيل وفيات إضافية أو تحدد العدد الفعلي للإصابات الجديدة.

عوامل بيئية تزيد المخاطر

تتزامن زيادة المخاوف من انتشار حمى الضنك مع ظروف بيئية وخدمية قد تساعد على تكاثر البعوض الناقل للمرض، من بينها تجمعات مياه الأمطار، وانقطاعات الكهرباء، واضطراب إمدادات المياه، الذي يدفع بعض السكان إلى تخزينها في البراميل والخزانات. وقد تتحول أوعية المياه المكشوفة أو غير النظيفة إلى بيئات مناسبة لتكاثر البعوض، ما يزيد أهمية تغطية خزانات المياه وتنظيفها بانتظام، وإزالة المياه الراكدة، وتكثيف حملات المكافحة داخل الأحياء والمنازل.

تكلفة العلاج تثقل كاهل الأسر

لا تقتصر معاناة المصابين على الأعراض الصحية، بل تمتد إلى صعوبة تحمل تكاليف التشخيص والعلاج، إذ تبلغ تكلفة فحص حمى الضنك نحو 40 ألف جنيه سوداني، مقابل نحو 9 آلاف جنيه لفحص الملاريا، فيما قد تصل تكلفة العلاج إلى 400 ألف جنيه، مع اختلاف الأسعار من منطقة إلى أخرى. وتشير إفادات ميدانية إلى أن بعض المواطنين يلجأون إلى فحص الملاريا الأقل تكلفة لتخفيف الأعباء المالية، وسط مخاوف من تأخر تشخيص حالات حمى الضنك، فيما حذر مواطنون من أن العجز عن توفير نفقات العلاج قد يعرض حياة المرضى للخطر.

مطالب بتكثيف الاستجابة الصحية

يطالب سكان محليون بتوفير المحاليل الوريدية بأسعار رمزية، إلى جانب تكثيف حملات الرش وإزالة مواقع تكاثر البعوض، وإرسال فرق طبية وميدانية إلى المنازل لرصد الإصابات وتحديد المناطق الأكثر تضررًا. كما تبرز الحاجة إلى دعم المرافق الصحية بالفحوص والأدوية والمستلزمات الطبية، وتوسيع قدرتها على استقبال المرضى، مع ضمان إتاحة الخدمات العلاجية بأسعار تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية للسكان. وكانت وزارة الصحة الاتحادية قد ناقشت تقرير زيارة فريق الإسناد الفني إلى ولاية سنار وإقليم النيل الأزرق، في إطار متابعة الأوضاع الصحية والجهود المبذولة لمواجهة التحديات القائمة.

شارك الخبر: