إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

البابا لاون الرابع عشر: حماية الحياة وتعزيز الأسرة أولوية ملحة

البابا لاون الرابع عشر: حماية الحياة وتعزيز الأسرة أولوية ملحة
شئون دينيه · ١٣:٥٨:٠٩ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، أن العائلة تمثل أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية، مشددًا على أهمية حماية الحياة البشرية منذ بدايتها، وتعزيز قيم الزواج والأسرة، وضرورة تكاتف المؤسسات الاجتماعية والسياسية والثقافية لدعم الروابط الأسرية.

الزواج والأسرة في دستور «فرح ورجاء»

جاء ذلك خلال تعليمه الأسبوعي في المقابلة العامة التي عقدها صباح الأربعاء في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وتناول خلالها تعليم الدستور الرعوي «فرح ورجاء» الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني، بشأن الزواج والحب الزوجي وخصوبة الأسرة. وأوضح البابا أن رؤية المجمع للزواج لا تقتصر على اعتباره عقدًا قانونيًا، بل تنظر إليه باعتباره جماعة حياة وحب زوجي حميمة، تقوم على عهد متبادل يمنح فيه الزوجان نفسيهما أحدهما للآخر.

الحب الزوجي.. التزام متبادل يتجاوز الانجذاب الجسدي

أكد البابا أن الحب الزوجي لا يقتصر على الانجذاب الجسدي، بل يشمل إرادة الزوجين ومشاعرهما ومظاهر الحنان المتبادلة، ويعكس احترام كرامة كل منهما ومساواتهما في القيمة الإنسانية. وأضاف أن سر الزواج، وفقًا للتعليم المسيحي، يمنح الحب الزوجي قوة روحية متجددة، مستشهدًا بالعلاقة بين محبة المسيح للكنيسة وبذله ذاته من أجلها، باعتبارها نموذجًا للمحبة التي تقوم على التضحية والإخلاص.

الإنجاب وتربية الأبناء.. مسؤولية إنسانية ومسيحية

تطرق البابا لاون الرابع عشر إلى خصوبة الزواج، مؤكدًا أن الأبناء يمثلون أسمى عطايا الزواج، وأن نقل الحياة الإنسانية وتربية الأطفال يجعلان الزوجين شريكين في عمل الله الخالق. وشدد على أن مسؤولية الوالدين لا تقتصر على إنجاب الأبناء، بل تشمل رعايتهم وتربيتهم، واتخاذ القرارات الأسرية بما يراعي مصلحة الزوجين والأطفال، سواء المولودين بالفعل أو الذين قد يولدون مستقبلًا، بحكم مسؤول وضمير مستنير وفقًا للتعاليم المسيحية والكنسية.

حماية الحياة ورفض الإجهاض

أكد البابا أن تعليم الكنيسة بشأن الزواج والإنجاب لا يرى تعارضًا حقيقيًا بين القوانين الإلهية المنظمة لنقل الحياة والمبادئ التي تعزز الحب الزوجي الأصيل، مشددًا على ضرورة الحفاظ على المعنى الكامل للعطاء المتبادل والإنجاب الإنساني. وأشار إلى أن الحياة البشرية، بمجرد أن تبدأ، يجب أن تحظى بأقصى درجات الرعاية والحماية، مستشهدًا بتأكيد دستور «فرح ورجاء» ضرورة تجنب الإجهاض وقتل الأطفال بعد الولادة.

العائلة أساس المجتمع.. ودعوة للمؤسسات إلى دعمها

سلط البابا الضوء على الدور الاجتماعي للعائلة، مستعيدًا وصف دستور «فرح ورجاء» لها بأنها المدرسة الأغنى للإنسانية وأساس المجتمع، في إشارة إلى دورها في تنشئة الأفراد وترسيخ القيم الإنسانية والاجتماعية. ودعا جميع المسؤولين عن الشأن العام، ولا سيما العاملين في المجالين السياسي والثقافي، إلى التعاون الفعال في تعزيز الزواج والأسرة، بما يسهم في دعم استقرار المجتمعات وحماية الروابط الأسرية.

دعم الأسرة أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى

في ختام تعليمه الأسبوعي، شدد البابا لاون الرابع عشر على أن تعزيز الزواج والأسرة وحماية الحياة بات التزامًا أكثر إلحاحًا في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى اهتمام الكنيسة المتواصل بهذه القضية عبر التعاليم والمبادرات الرعوية للباباوات المتعاقبين منذ المجمع الفاتيكاني الثاني، ولفت إلى الجهود المرتبطة بالمسار السينودسي الذي دعا إليه البابا الراحل فرنسيس. واختتم كلمته بالدعاء إلى أن تنير العائلة المقدسة في الناصرة طريق الأسر، وأن تحمي العائلات في جميع أنحاء العالم.

شارك الخبر: