إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

أمين البحوث الإسلامية: مبادرة شيخ الأزهر للوساطة تنزع فتيل الفتنة بالمنطقة

أمين البحوث الإسلامية: مبادرة شيخ الأزهر للوساطة تنزع فتيل الفتنة بالمنطقة
شئون دينيه · ١٥:٥٥:١٣ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن نداء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لتشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات في المنطقة العربية يمثل تحركًا مهمًا لإعلاء صوت الحكمة وفتح مسارات جادة للمصالحة.

مسؤولية الأزهر التاريخية والشرعية

أوضح الجندي أن مبادرة شيخ الأزهر تنطلق من مسؤولية الأزهر التاريخية والشرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ومن إيمانه بأن الخلافات مهما بلغت حدتها لا ينبغي أن تتحول إلى صراعات مفتوحة تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء، مشيرًا إلى أن الاحتكام إلى العقل والحوار يظل الطريق الأقدر على معالجة الأزمات وصون وحدة المجتمعات.

أهمية لجنة الوساطة

أشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أن الدعوة لتشكيل لجنة وساطة تضم حكماء وعقلاء من مختلف الدول العربية والإسلامية تحمل أهمية خاصة؛ لأنها تتيح مساحة للحوار المباشر، وتساعد على تقريب المواقف، وتحديد نقاط الاتفاق، والبحث عن حلول تحفظ الحقوق والمصالح المشروعة، وتضع حدًا لدائرة التصعيد المتبادل.

نتائج متوقعة للمبادرة

تتمثل النتائج المتوقعة -حال تفاعل الأطراف المعنية بجدية- في تهيئة المناخ لوقف التصعيد، وبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، وفتح قنوات اتصال تسهم في معالجة أسباب الخلاف، وصولًا إلى تسويات تحفظ الدماء وتصون سيادة الدول ومقدرات شعوبها، كما يمكن أن تسهم المبادرة في الحد من اتساع دائرة الصراعات، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى انقسامات مجتمعية طويلة الأمد.

شروط نجاح الوساطة

شدد الجندي على أن نجاح أي وساطة لا يتوقف على تشكيل اللجنة وحده، بل يتطلب إرادة حقيقية من جميع الأطراف لتغليب المصلحة العامة، والاستعداد لتقديم تنازلات متبادلة، والالتزام بنتائج الحوار، مؤكدًا أن الحكمة ليست مجرد دعوة أخلاقية، وإنما مسؤولية عملية تقتضي وقف أسباب التصعيد، والاستماع إلى الطرف الآخر، والبحث عن حلول عادلة ومستدامة.

مفهوم الإصلاح في الإسلام

أكد أن الأزهر الشريف -بقيادة الإمام الأكبر- يرسخ من خلال هذه المبادرة مفهومًا أصيلًا في الإسلام، يقوم على الإصلاح بين المتخاصمين، وصون الدماء، ورفض الاقتتال، وتقديم مصلحة الإنسان على اعتبارات الصراع والمكابرة، فالسلام الحقيقي لا يتحقق بفرض القوة أو تعميق العداوات، وإنما بإزالة أسباب النزاع، وبناء الثقة، واحترام الحقوق، وتغليب لغة العقل على منطق الانتقام.

دعوة لاستعادة ثقافة الحوار

اختتم الدكتور محمد الجندي بالتأكيد على أن المنطقة العربية والإسلامية في أمس الحاجة إلى استعادة ثقافة الحوار والتفاهم، وأن مبادرة شيخ الأزهر تمثل نداءً مسؤولًا إلى ضمير الأمة وحكمائها؛ من أجل تحويل الدعوة إلى المصالحة إلى خطوات عملية توقف نزيف الدماء، وتحمي الأجيال المقبلة من تداعيات الحروب، وتفتح أمام الشعوب طريقًا أكثر أمنًا واستقرارًا.

شارك الخبر: