يحرص المسلمون على اغتنام يوم الجمعة بالإكثار من العبادات والأعمال الصالحة، لما لهذا اليوم المبارك من فضل عظيم ومكانة خاصة في الإسلام، فهو يوم عيد للمسلمين، وتتنوع فيه السنن النبوية التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها لنيل الأجر والثواب والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
الاغتسال والتطيب والتبكير إلى الصلاة
من أبرز سنن يوم الجمعة الاغتسال والتطيب، والتبكير إلى الصلاة، والمشي إلى المسجد. ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» (أخرجه الترمذي).
كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ».
فضل التبكير وصلاة تحية المسجد
يستحب التبكير إلى صلاة الجمعة، فعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وَقَفَتِ المَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَمَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (متفق عليه).
كما يستحب صلاة المسلم ركعتين تحية المسجد، حتى وإن بدأت الخطبة، فقد قطع النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة مرة وسأل رجلًا دخل المسجد: «أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ؟» فلما قال لا، أمره: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
تحري ساعة الإجابة والإكثار من الصلاة على النبي
من سنن يوم الجمعة تحري ساعة الإجابة، حيث فيه ساعة لا يرد فيها دعاء، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ».
كذلك الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلَاةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَافِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قراءة سورة الكهف
تعد قراءة سورة الكهف من أبرز الأعمال المستحبة يوم الجمعة، لما ورد في فضلها من أحاديث تبين ما فيها من نور وبركة للمسلم. كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة الآيات العشر الأواخر منها، مبينًا أنها سبب للعصمة من فتنة المسيح الدجال.



