إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

ذكاء اصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان من صورة وجه واحدة

ذكاء اصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان من صورة وجه واحدة
صحة · ١٧:٠٩:١٧ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت ديجيتال هيلث" عن تطوير باحثين في مؤسسة "ماس جنرال بريغهام" ببوسطن نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تقدير العمر البيولوجي لمرضى السرطان والتنبؤ بفرص بقائهم على قيد الحياة، اعتمادًا على صورة واحدة للوجه.

كيف تعمل الخوارزميات؟

دُرّبت النماذج على أكثر من 40 مليون صورة لوجوه أشخاص من أعمار وخلفيات عرقية متنوعة. تحلل خوارزمية تقدير العمر مناطق الصدغين والجبهة والمنطقة فوق العينين والطية الأنفية الشفوية، بينما تعتمد خوارزمية التنبؤ بخطر الوفاة على مناطق مختلفة تشمل جسر الأنف والمنطقة أسفل العينين.

قال الدكتور ريموند ماك، الباحث الرئيسي واختصاصي علاج الأورام بالإشعاع في معهد ماس جنرال بريغهام للسرطان: "لقد فوجئت إلى حد كبير بإمكانية رصد مؤشرات على خطر الوفاة من مجرد صورة للوجه".

نتائج واعدة في التجربة السريرية

شملت الدراسة نموذجين: "فاهر-فيس إيج" (FAHR-FaceAge) لتقدير العمر البيولوجي، و"فاهر-فيس سرفيفال" (FAHR-FaceSurvival) للتنبؤ بالبقاء. أظهرت النتائج أن 52.5% من 122 مريضًا صُنّفوا ضمن الفئة الأعلى خطرًا توفوا خلال 90 يومًا، مقابل 2% فقط بين 975 مريضًا في الفئة الأقل خطرًا.

كما وجد الباحثون أن 21% من 1060 مريضًا تجاوز عمرهم البيولوجي عمرهم الزمني بأكثر من 20 عامًا توفوا خلال 90 يومًا، مقارنة بنحو 6% بين من كان عمرهم البيولوجي أصغر بعشر سنوات على الأقل.

صدى لحكمة أبقراط القديمة

أشار ماك إلى أن المناطق التي يحللها الذكاء الاصطناعي تتطابق مع ما وصفه الطبيب اليوناني أبقراط قبل نحو 2400 عام في "كتاب التكهنات"، حيث ربط بين "الأنف الحاد والعينين الغائرتين والصدغين المنخسفين" وهزال العضلات وارتفاع خطر الوفاة.

أداة مساعدة وليست بديلًا للأطباء

أكد مؤلفو الدراسة أن النماذج لا تهدف لاستبدال التقييمات السريرية، بل تمثل أداة ناشئة قد تساعد مستقبلًا في تقييم الحالة الصحية واختيار العلاجات الأنسب. ولم تؤثر التغييرات التجميلية كعمليات الجراحة وحقن البوتوكس في أداء النماذج.

تحفظات خبراء مستقلين

أشاد الدكتور ويلبر لام من جامعة إيموري بالدراسة وربطها القوي بين صور الوجه والمخاطر، لكنه شدد على الحاجة لدراسات مستقبلية لإثبات الفائدة السريرية الفعلية واختبار الأداة على فئات سكانية متنوعة.

من جهته، رأى البروفيسور ميروسلاف بوبر من جامعة سري أن الدراسة تقدم "أدلة مقنعة" على الارتباط الإحصائي، لكنه نبه إلى أن "التنبؤ بالنتائج لا يعني تفسيرها"، وأن الأداة لا تزال في مرحلة "إثبات مفهوم واعد" وغير جاهزة للاستخدام السريري.

شارك الخبر: