أكد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد أن منتدى مصر 2026 يأتي في توقيت مهم، في ضوء ما شهدته البلاد منذ عام 2014 من تغيرات كبيرة في البنية التحتية والحياة الثقافية والتعليمية ومختلف المجالات، إلى جانب التحديات والأزمات التي شهدها العالم وألقت بظلالها على مصر والمنطقة.
أهمية المنتدى: وقفة للتأمل واستشراف المستقبل
أوضح زايد أن هذه المرحلة شهدت أيضًا جهودًا لترسيخ بناء الدولة المصرية، وهو ما يمنح المؤتمر أهمية خاصة، باعتباره فرصة للتأمل فيما تحقق خلال السنوات الماضية، واستشراف المستقبل، وتقييم التحديات والنجاحات والعقبات، والبحث عن سبل تجاوزها.
أضاف أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على عرض الإنجازات، بل تتمثل في إتاحة مساحة للحوار القائم على الرؤية والشفافية والموضوعية، بما يسمح بتحديد المشكلات والتوجه نحو صياغة سياسات أكثر كفاءة في المستقبل.
أشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن الثقافة كانت حاضرة ضمن محاور الحوار في المؤتمر، مشيرًا إلى مشاركته في جلسة تناولت الثقافة والقيم، والتي ناقشت دور الثقافة في التنمية، وأهمية القيم في ترسيخ التنمية الرشيدة والسياسات الفعالة والاستقرار والتكامل الاجتماعي، فضلًا عن الحفاظ على الهوية الاجتماعية والثقافية.
أكد أن القيم تؤدي دورًا أساسيًا في استقرار المجتمع وبنائه، مشيرًا إلى أن النقاشات تناولت كذلك تأثير التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والعولمة ووسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، ولا سيما الشباب، والتحديات المرتبطة بالوعي في ظل الانتشار المتزايد لهذه التقنيات.
شدد على أهمية تعزيز الوعي لدى الشباب والمجتمع عمومًا، من خلال تكامل أدوار الأسرة والمدرسة ومختلف المؤسسات، لافتًا إلى طرح عدد من المبادرات المتعلقة بدور الفن في التنمية، والسبل الممكنة لتفعيلها بالتعاون بين الجامعات ووزارتي الثقافة والأوقاف.
قضايا التعليم والمناهج الدراسية الحديثة
فيما يتعلق بجلسة التعليم، أشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أنها تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالمناهج الدراسية وطرق التدريس الحديثة والتجارب الدولية في التعليم، بمشاركة وزير التعليم العالي ووزير التربية والتعليم.
أعرب الدكتور أحمد زايد عن أمله في أن تحقق جلسات المؤتمر، خلال أيامه التالية، أهدافها المرجوة، وأن تسهم المناقشات في الوصول إلى رؤى ومبادرات عملية تدعم مسارات التنمية وتعزز الوعي والقيم المجتمعية.



