كشف عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن تطورات أداء سوق الأوراق المالية عقب الخسائر الكبيرة التي شهدتها مؤخرًا، موضحًا أن التحركات الأخيرة تأثرت بالأوضاع الجيوسياسية والتوترات الإقليمية وتحركات الدولار، ومؤكدًا أن الاستثمار في البورصة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثمارًا طويل الأجل.
600 ألف مستثمر جديد ينضمون للسوق
أشار رضوان، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي ببرنامج «حضرة المواطن» على قناة «الحدث اليوم»، إلى أن البورصة المصرية شهدت خلال العام الحالي دخول نحو 600 ألف مستثمر جديد، لافتًا إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت أيضًا انضمام المزيد من المستثمرين، ما يعكس اتساع قاعدة المتعاملين وزيادة الاهتمام بالاستثمار في سوق الأوراق المالية.
عوامل جيوسياسية وتقلبات الدولار تؤثر على الأداء
أوضح رئيس البورصة أن الأوضاع الجيوسياسية وما صاحبها من أخبار أثارت القلق بشأن تطورات المنطقة، إلى جانب تحركات الدولار خلال الفترة الأخيرة، كان لها تأثير على أداء السوق، مشيرًا إلى أن مثل هذه العوامل قد تنعكس على سلوك المستثمرين وحركة التداولات، وتؤدي إلى تقلبات في أسعار الأسهم.
السوق في اتجاه صاعد والأسهم عند أفضل تقييم
أكد رضوان أن السوق المصرية لا تزال تتحرك في اتجاه صاعد، مشددًا على ضرورة عدم تقييم الاستثمار بناءً على التحركات اللحظية أو خسائر جلسة تداول واحدة، موضحًا أن الخسائر قصيرة الأجل لا تعني تغير الصورة الاستثمارية على المدى الطويل. وأضاف أن أسعار الأسهم حاليًا، مقارنة بمتوسطات التقييم خلال السنوات العشر الأخيرة، تُعد عند مستويات هي الأفضل من حيث التقييم.
عودة الطروحات تعكس ثقة المستثمرين
لفت رئيس البورصة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عودة الطروحات إلى السوق، معتبرًا أن ذلك يعكس عودة قدر كبير من الثقة لدى المستثمرين المتعاملين مع مصر، ويمثل تطورًا مهمًا في مسار سوق المال، لما للطروحات من دور في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وإتاحة فرص استثمارية جديدة.
نصيحة للمستثمرين: ربط القرارات بقدرة تحمل المخاطر
وجّه رضوان نصيحة إلى المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين والجدد والأفراد، بضرورة ربط قرارات الاستثمار بمدى قدرتهم على تحمل المخاطر، مؤكدًا أن طبيعة سوق الأسهم تقوم على الصعود والهبوط، وأن التعامل الواعي يتطلب فهمًا لطبيعة السوق وعدم اتخاذ قرارات متسرعة. واختتم بالتأكيد على أن القدرة على اقتناص الفرص تمثل أحد أهم عوامل النجاح، موضحًا أن الشطارة ليست في تجنب كل تراجع، وإنما في فهم حركة الأسهم وتقييم الفرص المتاحة مع الالتزام باستراتيجية استثمارية مناسبة.



