أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد السياسي قبل يومين فقط من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، من خلال منشور تحذيري أرفقه بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور انفجارا نوويا فوق مدينة تل أبيب.
تحذير بوجود تهديد وجودي
نشر نتنياهو عبر منصة «إكس» صورة تظهر سحابة انفجار نووي فوق تل أبيب، محذرا من أن حصول إيران على أسلحة نووية يمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل، ورابطا بين اختيار القيادة السياسية المقبلة وقدرتها على مواجهة طهران. يأتي هذا التصعيد في الخطاب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر، وسط جدل بشأن مستقبل المواجهة مع إيران واحتمالات استئناف العمليات العسكرية.
ربط الأمن بالنتيجة الانتخابية
ركز المنشور على أن التهديد الإيراني يجب أن يتقدم على الخلافات السياسية الداخلية، معتبرا أن الوقت المتاح أمام إسرائيل لمواجهة طهران قد يكون محدودا في ظل وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. كما ربط الخطاب بين نتيجة الانتخابات ومستقبل التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، في محاولة لتأكيد أهمية الملف الأمني في المرحلة المقبلة.
انتقادات من المعارضة
واجه نتنياهو انتقادات من قادة المعارضة، إذ اتهمه رئيس حزب «يشار» جادي آيزنكوت باستخدام خطاب يثير الخوف بين المواطنين قبل التصويت، معتبرا أن التحذيرات تأتي في سياق المنافسة الانتخابية. وانتقد رئيس الحزب الديمقراطي يائير جولان نشر صورة الانفجار النووي، فيما اعتبر نفتالي بينيت أن الرسالة توحي بأن أمن إسرائيل مرتبط ببقاء نتنياهو في منصبه.
جدل حول التوظيف الانتخابي
تكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية في ظل الجدل بشأن ما إذا كان التصعيد مع إيران قد يتحول إلى عامل مؤثر في الانتخابات، خصوصا مع تداول تقارير عن احتمالات تجدد الضربات العسكرية. غير أن اتهامات توظيف الملف الإيراني انتخابيا تظل محل خلاف، وقد نفى نتنياهو السعي إلى تجديد الحرب بهدف التأثير على موعد الاقتراع.


