حذر خبراء الطب الوقائي من الخلط بين أعراض الحصبة الألمانية والحساسية الجلدية، مؤكدين أن التشابه في الظواهر الأولية قد يؤخر التشخيص السليم، لا سيما لدى النساء الحوامل حيث تتركز الخطورة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
اختلاف جوهري بين الحصبة العادية والألمانية
أوضح الدكتور شريف حتة، أستاذ الطب الوقائي والصحة العامة، أن الحصبة الألمانية تختلف عن الحصبة العادية في الأعراض وشدة الإصابة، مشيرًا إلى أن الإصابة لا تقتصر على الأطفال بل قد تصيب البالغين الذين لم يحصلوا على التطعيم أو لم يحقق التطعيم لديهم استجابة مناعية كافية.
أكد الخبير أن التطعيم يوفر حماية كبيرة لكنه لا يضمن منع الإصابة بنسبة مئة بالمئة، ما يستدعي الانتباه للأعراض وعدم إهمالها، مع ضرورة التفرقة بين المرضين لأن لكل منهما خصائصه ومضاعفاته المحتملة.
فترة حرجة للجنين
أشار حتة إلى أن الخطر الأكبر يظهر عند إصابة المرأة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، إذ يمكن أن تنتقل العدوى إلى الجنين وتؤدي إلى حدوث عيوب خلقية، مما يجعل الوقاية والتشخيص الطبي المبكر من الأمور شديدة الأهمية خلال هذه المرحلة.
أعراض تستدعي التوجه للطبيب
تتمثل أعراض الحصبة العادية في ارتفاع درجة حرارة الجسم مصحوبًا بطفح جلدي يبدأ عادة خلف الأذنين ثم يمتد تدريجيًا إلى مناطق مختلفة من الجسم، وقد يصاحبها ظهور بقع بيضاء على خلفية حمراء داخل الفم والحلق.
شدد أستاذ الطب الوقائي على ضرورة التوجه إلى الطبيب عند ظهور طفح جلدي مصحوب بارتفاع في الحرارة، محذرًا من الاكتفاء بتفسير الأعراض على أنها حساسية عادية دون تقييم طبي مناسب، مؤكدًا أن شكل الطفح وحده لا يكفي لتحديد طبيعة الإصابة.



