أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن برنامج التحول الاقتصادي المصري يأتي بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويهدف إلى وضع إطار اقتصادي متكامل للسنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2030، مع مستهدفات واضحة ترتكز على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
محاور البرنامج وإطار العمل
أوضح رستم، في لقاء مع الإعلامية ميرفت المليجي عبر قناة إكسترا نيوز، أن وزارة التخطيط تولت تنسيق إعداد البرنامج بالتعاون مع وزارة المالية والبنك المركزي لوضع الإطار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التنسيق مع وزارات قطاعية عدة، منها الاستثمار والزراعة والسياحة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكهرباء والبترول.
الاستفادة من الخبرات السابقة
أشار الوزير إلى أن البرنامج يستفيد من الخبرات المتراكمة للحكومة في التعامل مع الأزمات السابقة، ومن بينها الحرب في غزة والحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة الطاقة وتصدير البترول والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن هذه التجارب دفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية ساعدتها على مواجهة التحديات.
سيناريوهات النمو والإصلاحات
يتضمن البرنامج سيناريو أساسيًا طموحًا يستهدف الوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى نحو 6.8% بحلول عام 2030، إلى جانب إجراءات محددة وأجندة للإصلاحات التشريعية تضم 20 إصلاحًا متوقعًا، مع سيناريو حذر للتعامل مع احتمالات تراكم التحديات أو استمرار الأزمة لفترة أطول.
التشاور المجتمعي وإتاحة البرنامج للنقاش
لفت رستم إلى أن إعداد البرنامج استند إلى التشاور المجتمعي والاستماع إلى الخبراء والأكاديميين عبر جلسات حوارية عُقدت في الجامعات لمناقشة محاوره ومستهدفاته ومدى واقعيتها. وتناولت المناقشات مقترحات تتعلق بتعميق التصنيع وتطوير مهارات العاملين في سوق العمل المصري، بما يعزز القدرة على تصدير الخدمات والتوسع في هذا المجال.
كشف الوزير أن الحكومة تستهدف إتاحة نسخة من برنامج التحول الاقتصادي للنقاش المجتمعي خلال الشهرين المقبلين، لإتاحة الفرصة أمام الخبراء والمتخصصين ومختلف الأطراف لتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم، تمهيدًا لإقرار البرنامج خلال شهر ديسمبر المقبل.



