حذّرت روت بار، المستشارة الاستراتيجية السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من مخاطر فوزه المحتمل في الانتخابات المقبلة، مؤكدة أنه يتحرك بدافع قوي من مشاعر الانتقام ورغبة عارمة في تصفية الحسابات مع خصومه ومؤسسات الدولة.
تحذيرات في أول مقابلة مصورة
جاءت تصريحات بار خلال أول مقابلة مصوّرة لها مع موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، حيث كشفت عن طبيعة العلاقة التي جمعتها بنتنياهو لأكثر من ثلاث سنوات ضمن الفريق المصغر المعني ببناء مسيرته السياسية في التسعينيات.
شخصية مركبة بين التفوق والبارانويا
وصفت بار، وهي عالمة نفس وباحثة متخصصة في صنع القرار، شخصية نتنياهو بأنها تجمع بين شعور متطرف بالتفوق والاستعلاء على الجميع، بمن فيهم الخصوم السياسيون والعسكريون والإعلاميون، وبين ميل نحو البارانويا (جنون الارتياب) حيث يعتقد باستمرار أن هناك من يحسده ويسعى لإسقاطه.
أضافت أن هذا التفوق يجعله يستخف بالنقد ويعتبر منتقديه مجرد "أقزام" لا تأثير لهم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه كان يمتلك مرونة في تبني التوصيات المهنية والعمل بها بسرعة بمجرد اقتناعه بصحتها.
هوس السيطرة على الإعلام
استعرضت بار حادثة مفصلية من بدايات عملها معه، حين بادرت إلى إيقاف جميع مقابلاته التلفزيونية لمدة شهر كامل لحسم جدل داخلي حول جدوى الظهور المكثف. أظهرت النتائج تراجعًا حادًا في صورته لدى الجمهور، مما أثبت له مبكرًا أن الحضور الإعلامي الدائم هو المفتاح الرئيسي لتشكيل الرأي العام وتوجيه قرارات الناخبين.
اعتراف بمسؤولية مهنية
أقرت بار بتفهمها للانتقادات الموجهة إليها بشأن إسهامها في صعوده السياسي، مبينة أن الإغراء المهني والفرصة البحثية الاستثنائية لقياس التأثير الجماهيري كانا الدافع المباشر لعملها معه. واشتهرت بار سابقًا في الساحة العامة عقب الكشف عن دورها في قضية "الشريط الساخن" الشهيرة.



