إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

مانيج إنجن: الذكاء الاصطناعي يستبدل المهام الروتينية لا البشر

مانيج إنجن: الذكاء الاصطناعي يستبدل المهام الروتينية لا البشر
إقتصاد · ٠٤:١٣:٢٤ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد سيفابراكاش في إس، الخبير التقني في شركة «مانيج إنجن»، أن الذكاء الاصطناعي الوكيل سيغير طريقة إدارة تكنولوجيا المعلومات داخل المؤسسات، عبر الانتقال من أنظمة تقدم التوصيات فقط إلى وكلاء قادرين على تنفيذ إجراءات ومعالجة مشكلات بصورة مستقلة، مشددًا على أن هذه التقنيات ستستبدل بعض المهام الروتينية والمتكررة وليس الوظائف التقنية بالكامل.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يغيرون إدارة تقنية المعلومات

أوضح الخبير أن العاملين في إدارات تكنولوجيا المعلومات سيتجهون بصورة أكبر إلى الإشراف على وكلاء الذكاء الاصطناعي، ووضع الضوابط المنظمة لعملهم، والتعامل مع الحالات المعقدة والاستثنائية التي تحتاج إلى تدخل بشري. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن التعامل معه باعتباره «عضوًا جديدًا» داخل فرق العمل يمتلك قدرات متقدمة، لكنه يظل بحاجة إلى الإدارة والإشراف البشري.

تطبيقات عملية في الدعم والأمن السيبراني

تشمل الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي الوكيل التعامل مع طلبات الدعم الفني من المستوى الأول، وفرز الأحداث الأمنية المرتبطة بالأجهزة الطرفية، وتحديد أولويات الاستجابة لها. كما تشمل التطبيقات استكشاف أسباب فشل تثبيت التحديثات البرمجية ومعالجتها، إلى جانب تحليل الارتفاعات المفاجئة في تكاليف الخدمات السحابية وتفسير أسبابها. وأشار إلى أن الوكيل يمكنه مراجعة التنبيهات وسجلات الأنظمة، وتحديد السبب الجذري الأكثر احتمالًا للمشكلة، ثم تنفيذ إجراءات المعالجة ضمن الحدود والصلاحيات التي تحددها المؤسسة.

تهديدات سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

حذر سيفابراكاش من أن أخطر التهديدات السيبرانية حاليًا تتمثل في الهجمات التي تظهر للمؤسسات على أنها أنشطة أو اتصالات طبيعية. وقال إن المهاجمين أصبحوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد رسائل تصيد أكثر إقناعًا، وانتحال أصوات مسؤولين تنفيذيين، وتطوير برمجيات خبيثة قادرة على تغيير سلوكها لتجنب الاكتشاف. وأضاف أن استخدام بيانات اعتماد حقيقية مسروقة أصبح من الأساليب التي تزيد صعوبة اكتشاف الاختراقات.

ثلاثة محاور للحماية الاستباقية

حدد خبير «مانيج إنجن» ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز الحماية الاستباقية، تشمل حماية الهويات الرقمية عبر المصادقة متعددة العوامل ومبدأ الحد الأدنى من الصلاحيات، وربط وتحليل البيانات والأنشطة عبر المستخدمين والأجهزة والبيئات السحابية، إلى جانب أتمتة إجراءات الاستجابة الأولية للتهديدات. وأشار إلى أن عزل الأجهزة المشتبه في اختراقها أو تعطيل الحسابات بصورة آلية يمكن أن يقلص زمن احتواء الهجوم من أيام إلى دقائق، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة أصبحت عاملًا حاسمًا في تقليل الخسائر.

سيادة البيانات تحدٍ رئيسي للحوسبة السحابية

قال سيفابراكاش إن توسع المؤسسات في استخدام الحوسبة السحابية يفرض تحديات تتعلق بمكان تخزين البيانات والجهة التي تتحكم فيها، خاصة بالنسبة للبيانات الحساسة. وأشار إلى ضرورة التزام المؤسسات في مصر بالتشريعات المحلية ومتطلبات القطاعات المختلفة، مع تحديد أماكن تخزين البيانات بدقة والتحكم في صلاحيات الوصول إليها. وأوضح أن المؤسسات التي تعتمد على أكثر من مزود للخدمات السحابية تواجه تحديًا في الحفاظ على رؤية موحدة للأنظمة والبيانات، مما يتطلب تصنيف البيانات وفق درجة حساسيتها، واستخدام التشفير، والمراقبة المستمرة لعمليات الوصول.

مانيج إنجن تطلق Zia Agents

كشف الخبير أن الشركة أطلقت خلال العام الجاري مجموعة Zia Agents، وهي وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بصورة مستقلة ضمن حلول إدارة تكنولوجيا المعلومات التابعة للشركة. وتتيح الأدوات لفرق تكنولوجيا المعلومات استخدام وكلاء معدين مسبقًا، أو تطوير وكلاء مخصصين عبر منصة «Zia Agent Studio» باستخدام التعليمات المكتوبة باللغة الطبيعية. تشمل الوكلاء الجاهزين أدوات للتعامل مع طلبات الدعم الفني، وفرز الأحداث الأمنية للأجهزة الطرفية، والتحقيق في المشكلات التقنية المرتبطة بالأجهزة. وأكد أن الشركة، وفق سياستها المعلنة، لا تستخدم بيانات العملاء لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ثلاثة اتجاهات ترسم ملامح 2027

توقع سيفابراكاش أن يشهد عام 2027 ثلاثة اتجاهات رئيسية، في مقدمتها انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي من التجارب والمشروعات المحدودة إلى الاستخدام اليومي داخل المؤسسات. ويتمثل الاتجاه الثاني في زيادة الاعتماد على الأمن السيبراني القائم على الهوية الرقمية، مع التوسع في أتمتة العمليات الأمنية لمواجهة الهجمات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. أما الاتجاه الثالث، فيرتبط بالتوسع في أنظمة الإدارة المستقلة لتكنولوجيا المعلومات، بحيث تستطيع الأنظمة اكتشاف المشكلات وتشخيص أسبابها ومعالجة المشكلات الروتينية دون تدخل بشري مستمر.

مصر في مرحلة التطبيق الفعلي للتحول الرقمي

قال خبير «مانيج إنجن» إن المؤسسات المصرية تمتلك مقومات للاستفادة من التطورات المقبلة، خاصة في قطاعات البنوك والاتصالات والخدمات الحكومية التي قطعت خطوات في التحول الرقمي. وأضاف أن أبرز المهارات المطلوبة خلال الفترة المقبلة تشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي، وإدارة العمليات الأمنية، وتصميم معماريات الحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، مؤكدًا أن التفكير النقدي سيصبح مهارة أساسية للمتخصصين. ويرى سيفابراكاش أن مصر والمنطقة العربية تجاوزتا مرحلة الحديث عن التحول الرقمي إلى مرحلة التطبيق، مع توسع الخدمات الحكومية والمصرفية والمدفوعات الرقمية، وزيادة استثمارات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في المنطقة.

شارك الخبر: