يستيقظ كثيرون بعد ليلة نوم متقطع أو سهر وهم يشعرون بجوع أكبر من المعتاد، ويميلون لتناول الحلويات والوجبات السريعة حتى دون حاجة حقيقية للطاقة، ولا يقتصر الأمر على التعب بل تتداخل فيه آليات بيولوجية وعادات يومية تتأثر بمدة النوم وجودته.
تأثير النوم في الهرمونات المنظمة للشهية
يؤثر النوم في الأنظمة التي تنظم الجوع والشبع، وقد يغير استجابة الدماغ للطعام، وترتبط قلة النوم بتغيرات في هرمون الجريلين المحفز للجوع وهرمون اللبتين المرسل لإشارات الشبع، لكن نتائج الدراسات ليست متطابقة دائمًا ولا يمكن تفسير الشهية لدى كل شخص بهذين الهرمونين وحدهما.
تغير الخيارات الغذائية مع السهر
يميل بعض الأشخاص إلى الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات عند الإرهاق، كما يمنحهم الاستيقاظ لساعات أطول فرصًا إضافية لتناول الوجبات الخفيفة خصوصًا في المساء، وتدعم مراجعة منهجية للتجارب السريرية وجود ارتباط بين تقييد النوم وزيادة استهلاك الطاقة والشعور بالجوع وحجم الحصص الغذائية.
أدلة علمية تربط النوم بالوزن
أظهرت تجربة سريرية عشوائية نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن زيادة مدة النوم لدى بالغين يعانون زيادة الوزن ارتبطت بانخفاض استهلاكهم للسعرات الحرارية، وتابع باحثو المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة بالغين يعانون زيادة الوزن، فوجدوا أن من أطالوا نومهم خفضوا استهلاكهم اليومي للطاقة بنحو 270 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بالمجموعة الضابطة.
النوم جزء من إدارة الوزن
عندما تتكرر قلة النوم يومًا بعد آخر، تجتمع زيادة الشهية وتناول سعرات إضافية والشعور بالتعب الذي يقلل الرغبة في الحركة، مما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة، ومع ذلك لا تعني قلة النوم أن زيادة الوزن حتمية، لأن الوزن يتأثر أيضًا بالنظام الغذائي والنشاط البدني والعوامل الصحية والوراثية، وتشير النتائج إلى أن النوم قد يكون جزءًا مهمًا من إدارة الشهية.



