إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبو سمبل الخميس

تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبو سمبل الخميس
ثقافة و أدب · ٠٦:٢١:٠٢ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

يشهد معبد رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل في محافظة أسوان يوم الخميس المقبل ظاهرة تعامد أشعة الشمس على قدس الأقداس، في حدث فلكي يتكرر مرتين سنويًا يعكس براعة المصريين القدماء في توظيف علوم الفلك والهندسة المعمارية.

تفاصيل الظاهرة الفلكية

تسلل أشعة الشمس عبر المدخل الرئيسي للمعبد وممراته الحجرية لمسافة تصل إلى نحو 60 مترًا، لتصل إلى قدس الأقداس وتضيء ثلاثة تماثيل تجسد الملك رمسيس الثاني والإلهين رع حور أختي وآمون رع، بينما يظل تمثال الإله بتاح بعيدًا عن الضوء المباشر. وتحدث الظاهرة نتيجة توافق دقيق بين محور المعبد والمسار الظاهري للشمس خلال العام، وتتكرر في شهري فبراير وأكتوبر من كل عام.

تصريحات مسؤولي المعهد الفلكي

أكد الدكتور باسم نبوي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن تعامد الشمس على قدس الأقداس يمثل دليلًا على براعة المصريين القدماء في توظيف علوم الفلك والهندسة في تشييد معابدهم، مشيرًا إلى استمرار الظاهرة بعد نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق بمياه بحيرة ناصر.

مواعيد الرصد والتوقيتات المتوقعة

أوضحت الدكتورة منار عبادي رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد أن التوقعات الفلكية الأولية تشير إلى ظهور الشمس قرب الأفق في منطقة أبو سمبل بين الساعة 6:52 و6:54 صباح الخميس المقبل بتوقيت مصر الصيفي. وأضافت أن الرصد المسجل في 22 أكتوبر 2025 أظهر بدء الظاهرة في الساعة 6:54 صباحًا واستمرارها حتى الساعة 7:16 صباحًا، بإجمالي 22 دقيقة، عندما بلغ ارتفاع الشمس 4.39 درجة فوق الأفق.

دلالة هندسية وفلكية تاريخية

تعد ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل من أبرز الشواهد على العلاقة بين علم الفلك والهندسة المعمارية في مصر القديمة، إذ تسمح هندسة المعبد بوصول أشعة الشمس إلى موضع محدد في عمقه خلال فترتين من العام، مع التأثر بعوامل مثل الانكسار الجوي وظهور الحافة العليا لقرص الشمس التي تحدد اللحظة الفعلية لدخول الضوء وإضاءته للتماثيل بدقة.

شارك الخبر: