قدم وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، اعتذارًا رسميًا لأبناء القبائل اليمنية، إثر صدور بيان عن وزارته حذر المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في تجمعات قبلية وجماهيرية، واعتبرها أهدافًا عسكرية مشروعة.
الوزير يصف البيان بـ «الخاطئ وغير المقبول»
قال العقيلي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن التحذير الصادر عن حساب وزارة الدفاع بشأن التجمعات القبلية «تصريح خاطئ وغير مقبول»، مقدمًا اعتذاره الكامل لأبناء القبائل باسمه وباسم منسوبي الوزارة، ومعلنًا توجيه الجهات المختصة بفتح تحقيق فوري في ملابسات صدور البيان.
التزام بالقانون الدولي الإنساني
أكد العقيلي أن القوات المسلحة اليمنية لن تستهدف أي تجمع مدني، سواء أكان تحت مسمى «النكف القبلي» أم غيره، مشددًا على التزامها بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية في جميع عملياتها العسكرية. وأضاف أن القبائل اليمنية تمثل «الحامل الرئيسي لمشروع استعادة الدولة، وأنها رافد أساسي في المعركة» ضد جماعة الحوثي، مشيرًا إلى دورها في المواجهات العسكرية وتقديم أبنائها في صفوف القوات المناهضة للجماعة.
بيان الوزارة المثير للجدل
جاء الاعتذار بعد ساعات من بيان نشرته وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، حذرت فيه المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في تجمعات تقام تحت مسميات «النكف القبلي» أو الاحتشاد الجماهيري أو «الدورات الثقافية» وغيرها. واتهم البيان جماعة الحوثي باستغلال هذه التجمعات لتحشيد الأطفال والشباب والمواطنين، والزج بهم في جبهات القتال، وقال إن ذلك يخدم أنشطتها العسكرية ومشروعها السياسي، معتبرًا «أي تجمعات من هذا النوع» أهدافًا عسكرية مشروعة.
التحالف ينفي مزاعم الحوثيين
في أعقاب صدور بيان الوزارة، زعمت جماعة الحوثي أن السعودية تهدد التجمعات القبلية اليمنية، بينما نفى تحالف دعم الشرعية في اليمن، على لسان متحدثه الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، صحة مزاعم الحوثيين، معتبرًا أنها ادعاءات باطلة ومحاولات لتضليل الرأي العام. وأكد التحالف أن القبيلة اليمنية مكون أصيل في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، مشددًا على موقف السعودية الداعم لأمن اليمن واستقراره، ورفض استغلال القبائل أو الزج بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.



