أفادت دار الإفتاء المصرية بجواز وضع المرأة للعطر عند ذهابها إلى المسجد، مشترطةً أمن الفتنة؛ استنادًا إلى أمر القرآن الكريم بأخذ الزينة عند كل مسجد للرجال والنساء، وإلى السنة النبوية التقريرية بخروج النساء إلى الصلاة بقلائد عطرهن.
تفصيل الحكم الشرطي
أوضحت الدار أن أحاديث النهي عن خروج المرأة متعطرة تستهدف العطر النفاذ الزائد عن الحد الذي تقصد به الشهرة أو لفت النظر، وهو حرام سواء بالعطر أو بغيره من وسائل الزينة الملفتة للأنظار. وبيّنت أن الخلاف الفقهي بين التحريم والكراهة والإباحة ليس حقيقيًا، بل يرتبط بنية المرأة ومآل الفعل: التحريم عند قصد الإغواء مع تحقق الفتنة أو ظنها، والكراهة عند خشيتها، والإباحة عند أمنها، والاستحباب عند الحاجة للطيب لقطع الرائحة الكريهة.
صلاة المعطرة صحيحة غير كاملة الأجر
أكدت الدار أن الأحاديث الواردة في عدم قبول صلاة المرأة المتعطرة محمولة على حالة التحريم، وتفيد نفي الكمال لا نفي الصحة؛ فصلاتها صحيحة لكنها ناقصة الأجر. أما الأمر بالاغتسال الوارد في بعض الروايات، فمراده إزالة أثر العطر النفاذ فقط، وليس الجنابة الحقيقية أو رفع الحدث.
حكم التبرج في الأفراح
من جانب آخر، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن تبرج المرأة في الأفراح والمناسبات الاجتماعية معصية كبيرة ومخالفة للشريعة. وأضاف أنه إذا كان الحفل مخصصًا للنساء فقط وغير مختلط، فلا حرج في أن تخلع المرأة حجابها داخل المكان، طالما كانت في مأمن من رؤية الرجال الأجانب لها.



