إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

ليبيا تطالب باعتذار رسمي بعد تصريحات ترامب المسيئة

ليبيا تطالب باعتذار رسمي بعد تصريحات ترامب المسيئة
عرب · ٠٧:٥٦:٣٥ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، وصف فيها ليبيا بأنها «دولة قذرة» ضمن دول أخرى، موجة إدانة واسعة النطاق في ليبيا، شملت المؤسسات الرسمية في الشرق والغرب، والمجلس الرئاسي، والحكومتين، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، مطالبةً بالتراجع عن التصريحات وتقديم اعتذار رسمي.

تصريحات ترامب في سياق انتخابي

أدلى ترامب بالتصريحات المثيرة للجدل خلال تجمع في مدينة بيري بولاية جورجيا، في إطار حملته لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر 2026. وانتقد ترامب سياسات الهجرة الأمريكية، قائلًا: «لماذا نضطر دائمًا إلى استقبال أشخاص من دول قذرة؟ ليبيا واليمن وهايتي والصومال، أنا أسمي هذه الدول دولًا قذرة». وتأتي هذه التصريحات متناقضة مع إشادة سابقة له بالشعب الليبي وتضحياته في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، وتأكيده على ضرورة إجراء انتخابات وطنية ناجحة في ليبيا وإنهاء استخدامها ممرًا للهجرة غير الشرعية.

إدانة واسعة من المؤسسات الليبية

أدان الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، التصريحات واصفًا إياها بـ«المستنكرة والمرفوضة»، مؤكدًا أن السجالات الانتخابية لا تبرر الإساءة للدول والشعوب، وأن كرامة ليبيا وسيادتها فوق أي اعتبار، داعيًا إلى احتجاج دبلوماسي رسمي.

على الصعيد الدبلوماسي، استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية القائمة بالأعمال الأمريكية لدى ليبيا، إنغا هيمينك، وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها بإيضاحات وتصحيح التصريحات، مشددة على أن احترام السيادة أساس العلاقات بين الدول.

رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة التصريحات، مؤكدًا أن ليبيا دولة ذات سيادة قدمت تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب، وأن كرامة الليبيين لن تكون مادة للسجالات الانتخابية، مع الحرص على علاقات تقوم على الاحترام المتبادل.

أعرب المجلس الرئاسي الليبي عن رفضه القاطع، معتبرًا أن التصريحات تمس كرامة الشعب، واستحضر المعاهدات التاريخية بين البلدين، موجّهًا وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة والمطالبة باعتذار صريح.

مواقف موحدة من الشرق والغرب

طالبت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، ترامب بالتراجع وتقديم اعتذار رسمي واضح، مؤكدة رفض الإساءة لليبيا. وشددت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على ضرورة توضيح الإدارة الأمريكية موقفها، مؤكدة أن العلاقات الدولية تقوم على المساواة والاحترام المتبادل.

انضم المجلس الأعلى للدولة إلى موجة الرفض، مؤكدًا أن الدول تُقاس بتاريخ شعوبها وكرامتها، ومتمسكًا بحق الليبيين في تقرير مصيرهم وصون سيادتهم الوطنية.

تداعيات على العلاقات الثنائية

تأتي هذه الأزمة في وقت تسعى فيه الأطراف الليبية لتعزيز التعاون مع واشنطن في ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، وسط جهود دولية لتسوية الأزمة الليبية. ويعكس اتساع نطاق الرفض المؤسسي حساسية مسألة الكرامة الوطنية والسيادة في الخطاب السياسي الليبي، وسط ترقب لموقف الإدارة الأمريكية من تداعيات هذه التصريحات.

شارك الخبر: