فتح القضاء البرازيلي ملفًا جديدًا بحق السيناتور والمرشح اليميني المتشدد للرئاسة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على خلفية شبهات تتعلق بغسل الأموال وعلاقاته بالمحامي ويلر توماز.
تسليم الملف للمحكمة العليا
تسلمت المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل ملف القضية في 8 أكتوبر الجاري، استنادًا إلى مؤشرات قدمتها الشرطة الفيدرالية بشأن تحركات مالية محتملة غير قانونية، وعلاقات شخصية ومهنية بين فلافيو والمحامي توماز. وأُحيل الملف، عبر القرعة، إلى القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي يتولى النظر في قضايا بارزة تتعلق بالرئيس السابق جايير بولسونارو ونجله إدواردو بولسونارو.
تحويلات مالية بـ130 مليون ريال تحت التدقيق
تشمل المؤشرات التي جمعتها الشرطة الفيدرالية سجلات ووثائق رقمية تتعلق بعلاقة فلافيو بولسونارو بالمحامي توماز، من بينها المشاركة في مناسبات اجتماعية ورحلات ممولة، إلى جانب ارتباط اسم السيناتور بحساب مصرفي تابع لشركة «ألكازار هولدينج»، مسجل فيه بصفة «المستخدم الرئيسي». وأشارت الشرطة إلى أن أحد الحسابات المصرفية التابعة للمحامي يُشتبه في أنه شهد تداول نحو 130 مليون ريال برازيلي، بما يعادل قرابة 22.9 مليون يورو، خلال ثلاثة أشهر فقط من عام 2025، الأمر الذي يستدعي فحص مصدر الأموال والجهات التي انتقلت إليها.
ملف موازٍ لتمويل فيلم عن جايير بولسونارو
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ملف آخر يتعلق بطلب أموال من المصرفي دانيال فوركارو لتمويل فيلم «دارك هورس»، الذي يتناول سيرة جايير بولسونارو ويقدم تكريمًا له.
الدفاع ينفي خضوعه لتحقيق رسمي
في المقابل، رفض فريق الدفاع عن فلافيو بولسونارو وصف الملف بأنه تحقيق جديد، مؤكدًا أن المعلومات المنشورة غير صحيحة، وأن موكله لا يخضع لتحقيق رسمي أمام المحكمة العليا، محذرًا من أن توصيف القضية قد يعطي انطباعًا مضللًا. وأعرب محامو ويلر توماز عن اعتراضهم على تسريب المعلومات، معتبرين أن توقيت نشرها قد يحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، ونفوا وجود أي تحركات مالية غير قانونية. ولا تعني المؤشرات الواردة في الملف ثبوت ارتكاب جريمة، إذ تظل الاتهامات محل فحص، مع تمسك الأطراف المعنية بنفي المخالفات المنسوبة إليها.



