تتصدر البرازيل المشهد السياسي العالمي مع احتدام المنافسة في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، حيث أظهرت النتائج الأولية تقاربًا غير مسبوق بين المرشحين بعد فرز نحو نصف الأصوات.
تقدم طفيف للولا في الفرز الجزئي
وبحسب البيانات المعلنة عقب فرز 47.62% من الأصوات، حصل الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال، على 29 مليونًا و357 ألفًا و987 صوتًا، بنسبة بلغت 50.01%، في حين نال فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي، 29 مليونًا و344 ألفًا و573 صوتًا، بما يعادل 49.99%.
خلفيات المرشحين ومسار المنافسة
وكان فلافيو بولسونارو قد حقق تقدمًا على لولا في الجولة الأولى التي جرت مطلع الشهر، بحصوله على 47% من الأصوات، مقابل 45% لمنافسه، قبل أن تتجه المنافسة إلى جولة حاسمة. ولولا، الذي تولى الرئاسة عام 2023، سبق أن حكم البلاد بين عامي 2003 و2010، ويسعى إلى ولاية رئاسية جديدة. أما فلافيو بولسونارو، العضو في مجلس الشيوخ منذ عام 2019، فيخوض السباق الرئاسي للمرة الأولى، ويحمل اسم عائلته السياسية، إذ إن والده جايير بولسونارو تولى رئاسة البرازيل بين عامي 2019 و2023، وأُدين لاحقًا في قضية تتعلق بمحاولة الانقلاب، وصدر بحقه حكم بالسجن لأكثر من 27 عامًا، وهو يخضع للإقامة الجبرية لأسباب صحية.
جدل تنظيمي شهدته عملية التصويت
وشهد يوم التصويت خلافات بشأن تنظيم الاقتراع، بعدما طلب معسكرا المرشحين تمديد ساعات التصويت. وقرر قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين تمديد العملية الانتخابية ساعتين في جميع الولايات، لتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي بدلًا من الخامسة. وجاء القرار بعدما طالب بولسونارو بتمديد التصويت في ثلاث ولايات، مشيرًا إلى سوء الأحوال الجوية، فيما دعا فريق لولا إلى التمديد في تسع ولايات، على خلفية اتهامات بتقليص خدمات النقل العام.
دلالات سياسية تتجاوز المنافسة الشخصية
وتتجاوز أهمية الانتخابات حدود المنافسة الشخصية، إذ تعكس صراعًا على اتجاه الحكم في البرازيل، صاحبة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، بين استمرار النهج اليساري الذي يمثله لولا والتحول نحو اليمين الذي يسعى إليه معسكر بولسونارو. وفي واشنطن، اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بتحالفه مع جايير بولسونارو، بالتعليق على الانتخابات بالقول: "نحن نراقب، نعم"، من دون تقديم موقف أكثر تفصيلًا. وتبقى النتيجة النهائية مرتبطة باستكمال فرز الأصوات وإعلان السلطات الانتخابية النتائج الرسمية.



