قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، إن الحديث عن تسريح واسع للعمالة في القطاع مبالغ فيه، موضحًا أن بعض حالات مغادرة العاملين للمصانع ترتبط بانتهاء فترات التدريب الصيفي للطلاب، وليس بتخفيض العمالة الدائمة.
ركود محدود وتوسعات مستمرة
أضاف هلال، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "المصري أفندي"، أن القطاع يواجه حالة ركود، لكنه لا يرى أن تأثيرها وصل إلى الدرجة المتداولة، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تأثرت دون أن يعني ذلك تعرض القطاع بأكمله لأزمة بالحجم المذكور. وأوضح أن بعض المجموعات الصناعية الكبرى تواصل إنشاء مصانع جديدة والتوسع في أنشطتها، مستشهدًا بتعاقد إحدى المجموعات المصرية الكبرى مع جنوب إفريقيا لتصنيع أجزاء من السيارات، معتبرًا أن التوسع في الإنتاج يتعارض مع تعميم الحديث عن تسريح العمالة على نطاق واسع.
ارتفاع الصاج يرفع الأسعار 5%
فيما يتعلق بتأثير قرارات مكافحة الإغراق، قال رئيس الشعبة إن حماية صناعة محلية قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على صناعات أخرى تعتمد على منتجاتها، مشددًا على ضرورة مراعاة ترابط القطاعات الصناعية عند اتخاذ القرارات التجارية. وأضاف أن نحو 80% من منتجات الأجهزة الكهربائية تعتمد على الصاج، مشيرًا إلى أن فرض نسبة بلغت 16% أدى، بحسب تقديره، إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنحو 5%. وأشار إلى أن أكثر من 23 مصنعًا للحديد تعتمد على خام البليت تواجه مشكلات، لافتًا إلى أن القرارات المتعلقة بحماية الصناعة ينبغي أن تراعي تأثيرها على المصانع والقطاعات المستخدمة لمنتجاتها.
مكون محلي يصل إلى 80% وعمالة ضخمة
قال هلال إن بعض المصانع وصلت إلى نسبة مكون محلي تبلغ 80%، لكن هذه النسبة لا تنطبق على جميع الشركات، مضيفًا أن القطاع يمتلك نشاطًا تصديريًا دون أن يحدد حجم الصادرات. ولفت إلى ضخامة العمالة في القطاع، مستشهدًا بمجموعتي العربي وفريش، وقال إن حجم العمالة في المجموعتين يبلغ نحو 70 ألف عامل، إلى جانب العاملين في بقية المجموعات الصناعية.
مديونيات القطاع وإعادة جدولة القروض
بشأن ما أثير عن وصول مديونيات قطاع الأجهزة الكهربائية للبنوك إلى 50 مليار جنيه، قال هلال إنه لا يستطيع تأكيد الرقم أو تحديد مصدره، موضحًا أن حجم المديونيات يختلف من مصنع إلى آخر بحسب حجم الشركة واحتياجاتها التمويلية. وأضاف أن التمويلات المصرفية لا تقتصر على تغطية رأس المال العامل اللازم لاستمرار دورة الإنتاج، بل تشمل أيضًا تمويل تحديث خطوط الإنتاج وتطوير المصانع. وأشار إلى أن بعض الشركات قد تتفاوض مع البنوك لإعادة جدولة القروض، بحيث تمتد فترة السداد من 12 شهرًا إلى 18 أو 24 شهرًا، موضحًا أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة تضرر القطاع، وإنما قد يكون وسيلة لتيسير الالتزامات المالية وضمان استمرار المصانع في العمل. واختتم هلال حديثه بالإقرار بوجود حالة ركود في السوق، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين الضغوط التي تواجه بعض الشركات وبين اعتبار القطاع بأكمله متضررًا بالدرجة نفسها.



