إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

وزير الاستثمار: ريادة الأعمال حل لمشكلة واقعية لا مجرد فكرة جميلة

وزير الاستثمار: ريادة الأعمال حل لمشكلة واقعية لا مجرد فكرة جميلة
إقتصاد · ١١:٠٣:٥٠ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تعميم الأحكام بشأن دخول مجال ريادة الأعمال مباشرة عقب التخرج الجامعي يعد أمراً بالغ الخطورة، نظراً لتباين التجارب والقدرات الفردية.

تحذير من التسرع في ريادة الأعمال بعد التخرج

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة "عروض رواد الأعمال" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026" بالعاصمة الإدارية الجديدة، رداً على تساؤل حول رغبة بعض الشباب في خوض العمل الحر فور تخرجهم ورفض الوظائف التقليدية. أوضح فريد أن هناك نماذج استثنائية بدأت مبكراً وحققت طفرات، إلا أن التحليل الإحصائي والتاريخي لأغلب المشروعات الناجحة والمستدامة يُظهر أن أصحابها خاضوا تجارب عمل في شركات متعددة واكتسبوا خبرات عملية عميقة قادتهم لفهم طبيعة السوق واحتياجاته بدقة.

جوهر الريادة يكمن في حل المشكلات

شدد وزير الاستثمار على أن الفارق الجوهري بين النجاح والإخفاق يكمن في طبيعة القيمة التي يقدمها المشروع، قائلاً: "المسألة ليست امتلاك فكرة حلوة، بل ما هي المشكلة الحقيقية التي تحلها في المجتمع أو في قطاع معين؟". وأشار إلى أنه في حال كان الشاب مغرماً بالفكرة وحدها دون إدراك حقيقي للمشكلة التي يعالجها في قطاعات حيوية كالعقارات أو التمويل أو التصدير، فالأفضل له التريث والالتحاق بسوق العمل لاكتساب معارف مهنية تمكنه لاحقاً من بناء نموذج أعمال قادر على الاستمرار والمنافسة.

ضغوط بناء الشركات الناشئة تتطلب صموداً نفسياً ومهنياً

لفت فريد إلى أن بناء الكيانات الاقتصادية والشركات الناشئة تحكمه ضغوط وتحديات قاسية تتطلب حداً أدنى من "الصمود النفسي والمهني"، مؤكداً أن النجاح لا يتحقق بالراحة أو الرفاهية وإنما بدفع الثمن عبر العمل المتواصل ومواجهة العقبات. وأوضح أن رواد الأعمال الذين يتصدرون المشهد اليوم مروا بمحطات بالغة الصعوبة وتحملوا ضغوطات مضنية قبل الوصول إلى الاستقرار والريادة، وهو ما يفرض على الشباب الاستعداد التام لمواجهة متطلبات هذا المسار.

الوعي المالي والقدرة على النهوض بعد التعثر

اختتم الدكتور محمد فريد حديثه بالتأكيد على ضرورة امتلاك رائد الأعمال للأساسيات المالية التي تمكنه من تقييم مشروعه ومعرفة حدود الأرباح والخسائر والفترة الزمنية القادر على تحملها قبل الوصول لنقطة التعادل. وشدد على أن الركيزة الأهم لرواد الأعمال، إلى جانب الفهم المالي، هي القدرة على الصمود والنهوض مجدداً عند مواجهة أي إخفاق، واستخلاص الدروس المستفادة لتحويل التعثر إلى نجاح مستدام.

شارك الخبر: