كشف الفنان أمير صلاح الدين عن كواليس مشاركته في مسرحية «التايترو»، معبرًا عن سعادته بالانضمام إلى فريق العمل الذي يضم نخبة من الفنانين الذين يعتز بهم، مؤكدًا أن المسرح يحتل مكانة خاصة في قلبه منذ الطفولة لما يحمله من حالة فنية وإنسانية فريدة تجمع بين إبداع الفنان وتفاعل الجمهور في اللحظة ذاتها.
تفاصيل شخصية «آدم مندور»
أوضح أمير صلاح الدين أنه يجسد خلال أحداث المسرحية شخصية «آدم مندور»، وهو ممثل ومغنٍ ومخرج مسرحي يتمتع بموهبة متعددة الجوانب، ويسعى لتحقيق حلمه في عالم الفن مؤمنًا بقدراته وإمكاناته الفنية. وأشار إلى أن الشخصية تنتمي إلى نموذج الفنان الشامل الذي لا يكتفي بمجال واحد، بل يمتلك شغفًا بالتمثيل والغناء والإخراج المسرحي.
تبدأ رحلة الشخصية عندما يترك آدم بلده متجهًا إلى القاهرة بحثًا عن فرصة حقيقية عبر المشاركة في مسابقة لاكتشاف المواهب، يتمكن من الفوز فيها لتبدأ رحلة جديدة يطمح من خلالها لإثبات موهبته، غير أن الفوز لا يمهد الطريق بالكامل، إذ يجد نفسه أمام صعوبات وتحديات تعرقل مسيرته وتختبر تمسكه بحلمه.
أضاف أن «آدم مندور» يثق في موهبته ويؤمن بما يقدمه للجمهور، إلا أن رؤيته الفنية المختلفة تصطدم أحيانًا بواقع السوق الفني وآراء أصحاب القرار والمتنفذين في المجال، الذين قد تكون لهم حسابات وتوجهات أخرى لا تتفق مع أحلام الفنان أو قناعاته.
سعادة بالعمل مع فريق «التايترو»
أعرب أمير صلاح الدين عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع فريق المسرحية، مؤكدًا اعتزازه بالعمل مع فنانين يقدرهم ويكن لهم إعجابًا كبيرًا، ومنهم الفنان القدير أحمد السلكاوي والنجمة ألحان المهدي. كما يضم فريق الأبطال الفنانة شيريهان الشاذلي، والفنان محمد حسني، والفنان أبانوب بحر، إلى جانب بقية فريق العمل.
أشاد بالمخرج أحمد فؤاد واصفًا إياه بالمخرج الموهوب، معبرًا عن تقديره لجميع المشاركين، ومؤكدًا أن التجارب المسرحية الناجحة تقوم على التعاون والتكامل بين مختلف عناصر العرض، من التمثيل والإخراج إلى جهود فريق العمل خلف الكواليس.
المسرح «أبو الفنون» وحب منذ الصغر
تحدث أمير صلاح الدين عن علاقته بالمسرح، مؤكدًا أن حبه لهذا الفن بدأ منذ الطفولة عندما كان يتابعه كمتفرج، قبل أن يتحول مع احتراف التمثيل إلى علاقة أعمق وارتباط بتفاصيل التجربة المسرحية. وقال إن المسرح ليس مجرد مكان لتقديم العروض، بل مساحة فنية وإنسانية استثنائية تتجلى فيها قدرة الفنان على التواصل المباشر مع المتفرجين، وتقديم تجربة حية تختلف عن بقية أشكال الفنون.
أضاف: «المسرح أبو الفنون، باحبه من صغري كمتفرج، ولما احترفت مهنة التمثيل، شايف فيه حالة تجلي بين إبداع الله في خلقه وبين الجمهور الحاضر للعرض». وأوضح أن اللحظات على خشبة المسرح في ظل التفاعل المباشر تمنح التجربة قيمة خاصة، إذ تتولد مشاعر حقيقية يصعب تكرارها خارج هذا الفضاء الفني، مؤكدًا أن المسرح يظل تجربة استثنائية تخلق حالة وجدانية تجمع الفنان والمتفرج في لحظة واحدة، واصفًا إياها بـ«نشوة إنسانية لا تحدث إلا على خشبة المسرح».



