أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في هجوم الكرك، إثر اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم. واستمرت عمليات البحث والتمشيط منذ لحظة وقوع الجريمة، حتى تمكنت القوات الأمنية من تحديد مكان المشتبه بهم داخل أحد المنازل المهجورة في محافظة الكرك.
ضبط أسلحة واعتقال المصابين
أسفرت العملية عن ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد في موقع وجود المتهمين، وتمكنت القوة الأمنية من السيطرة على الموقف والقبض عليهم. ووصف الأمن العام المنفذين بأنهم "ثلة خارجة"، مشيرًا إلى أنهم لقوا مصيرهم على أيدي القوة الأمنية.
تصريحات رسمية تؤكد ملاحقة التطرف
قال وزير الداخلية مازن الفراية إن "الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة، لكن تم السيطرة عليهم والقبض عليهم وهم مصابون إصابات بالغة"، مضيفًا: "ضبطنا القتلة ونحن في معركة ضد التطرف والإرهاب". وفي منشور على منصة "إكس"، أوضح الفراية أن الجهات الأمنية تراجع الظروف التي توصل الشباب للتطرف، وستحاسب كل من تثبت مشاركته، مؤكدًا تحويل المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين.
من جهته، كتب وزير الاتصال الحكومي محمد المومني على "إكس": "الأردن يقتص لدماء شهدائه"، مشيدًا بالجهود الجبارة التي بذلتها الأجهزة الأمنية وتكللت بالنجاح.
تشييع الضحايا وموقف رسمي حازم
شيع آلاف الأردنيين ضحايا الهجوم على كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، وحمل أفراد الأمن الجثامين الملفوفة بأعلام الأردن وسط حضور رسمي، مؤكدين تمسكهم بـ"الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب".
أكد رئيس الوزراء جعفر حسان خلال التشييع أن أجهزة الدولة تعمل للقبض على "إرهابيي جريمة الكرك لينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم". وكان الملك عبد الله الثاني قد ترأس اجتماعًا لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني، وجدد إدانته للهجوم واصفًا إياه بـ"عمل إرهابي مشين وغريب عن أردن الشهامة والوئام"، مشددًا على أنه "لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين".
إدانات دولية واسعة
أدان كل من بابا الفاتيكان، والهند، واليونان، وكندا، وقبرص الهجوم المسلح على الكنيسة في الأردن، معربين عن تضامنهم مع المملكة وضحايا الاعتداء.



