إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

بترول و طاقة

خبير نفطي يحذر: وصول النفط لـ 120 دولارًا يهدد النمو العالمي ويرفع التضخم

خبير نفطي يحذر: وصول النفط لـ 120 دولارًا يهدد النمو العالمي ويرفع التضخم
بترول و طاقة · ١٧:٣٦:٠٥ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر الدكتور ممدوح سلامة، الخبير الدولي في النفط والطاقة، من التداعيات الاقتصادية المحتملة لارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل، مؤكدًا أن استمرار الأسعار عند هذه المستويات قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، فضلًا عن زيادة تكاليف الإنتاج والمعيشة.

توقعات بوصول برنت إلى 120 دولارًا

توقع سلامة، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن يتجه خام برنت إلى مستوى 120 دولارًا للبرميل مع استئناف التداول، بعدما اقترب من 117 دولارًا يوم الجمعة. وأوضح أن دراسة سابقة أعدها خلصت إلى أن الاقتصاد العالمي يمكنه تحمل أسعار النفط التي تتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل، محذرًا من أن تجاوز هذا النطاق قد يترتب عليه تباطؤ اقتصادي واسع النطاق مع انعكاسات على سوق العمل ومستويات الأسعار.

تأثير ارتفاع الطاقة على التضخم والإنتاج

أشار الخبير الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على قطاع النفط وحده، بل يمتد إلى قطاعات الإنتاج والنقل والخدمات نتيجة زيادة تكاليف التشغيل، ما يضع الشركات والمستهلكين أمام أعباء إضافية. وأضاف أن استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة قد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، بالتزامن مع تراجع قدرة الاقتصادات على تحقيق معدلات نمو مستقرة، فضلًا عن احتمالات زيادة البطالة نتيجة الضغوط التي تتعرض لها الأنشطة الاقتصادية.

تراجع الاحتياطيات الاستراتيجية يهدد أمن الطاقة

لفت سلامة إلى أن أزمة الطاقة لا ترتبط فقط بارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات، وإنما تمتد إلى تراجع الاحتياطيات الاستراتيجية لدى عدد من القوى الاقتصادية الكبرى، من بينها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والصين والهند ودول منطقة المحيط الهادئ. وأوضح أن استخدام هذه الدول كميات من مخزوناتها خلال بداية الأزمة بهدف الحد من الضغوط السعرية قد يقلص قدرتها على التدخل مجددًا حال استمرار الاضطرابات أو اتساع نطاقها.

وضرب مثالًا بالولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها سحبت، وفق تقديراته، نحو 400 ألف برميل إضافي من احتياطياتها الاستراتيجية قبل يومين. وأضاف أن المخزون الأمريكي يبلغ نحو 180 مليون برميل، وهو مستوى قال إنه يكفي لأقل من تسعة أيام، مقارنة بالحجم المستهدف عند إنشاء الاحتياطي والبالغ 635 مليون طن.

مضيق هرمز ومخاطر الإمدادات العالمية

ربط الخبير بين تصاعد التوترات الإقليمية ومخاطر استمرار إغلاق مضيق هرمز، موضحًا أن تعطل حركة النفط عبر هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خاصة مع محدودية قدرة الدول على تعويض النقص من خلال الاحتياطيات الاستراتيجية. وحذر من أن اتساع نطاق الحرب في منطقة الخليج العربي قد يقود إلى أزمة طاقة شديدة، في ظل التهديدات المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة.

مخاوف من تراجع الإنتاج خلال العامين المقبلين

توقع سلامة استمرار الضغوط على سوق النفط خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى أن عددًا من الحقول النفطية الكبيرة في السعودية ودول الخليج تجاوزت أعمارها، بحسب تقديره، 70 أو 80 عامًا. واعتبر أن هذه المسألة تستدعي الانتباه إلى احتمالات تراجع الإنتاج مع مرور الوقت، موضحًا أن تزامن أي انخفاض في الإنتاج مع اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات السياسية والعسكرية قد يزيد صعوبة تحقيق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.

شارك الخبر: