إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

احتجاجات في عطبرة السودانية بسبب أزمة الوقود وارتفاع المواصلات

احتجاجات في عطبرة السودانية بسبب أزمة الوقود وارتفاع المواصلات
عرب · ١٨:٥٩:٣٨ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمال السودان موجة احتجاجات شعبية غاضبة، على خلفية الارتفاع الكبير في أسعار المواصلات العامة بين مدينتي عطبرة والدامر، بالتزامن مع تفاقم أزمة الوقود وشح المشتقات النفطية، ما تسبب في اضطراب حركة النقل وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين والنازحين.

تفاصيل الاحتجاجات وارتفاع التعرفة

أغلق محتجون عددًا من الشوارع الرئيسية والفرعية بالمدينة، وأضرموا النيران في إطارات السيارات، تعبيرًا عن رفضهم الزيادات الجديدة في أسعار النقل، وسط حالة من الاستياء الشعبي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

وفقًا لما نقلته صحيفة "سودان تربيون"، قفزت تعرفة المواصلات بين مدينتي عطبرة والدامر إلى 7 آلاف جنيه سوداني للراكب الواحد، في ظل أزمة حادة في إمدادات الوقود، أدت إلى شلل في حركة النقل العام، إلى جانب الإغلاق الجزئي لعدد من المستودعات ومحطات الوقود نتيجة نقص المشتقات النفطية.

أفاد شهود عيان بأن الاحتجاجات اندلعت عقب مشادات كلامية ونقاشات حادة بين المواطنين وسائقي المركبات داخل موقف المواصلات العامة، بسبب الزيادة غير المعلنة في التعرفة، والتي جاءت نتيجة تفاقم أزمة الوقود.

أزمة اقتصادية شاملة تضرب الولايات

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات السودانية تدهورًا حادًا في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مع استمرار النقص في إمدادات المواد البترولية والدقيق والأدوية، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في البلاد.

أثرت الحرب بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة، بالتزامن مع التراجع المتواصل في قيمة الجنيه السوداني، ما انعكس على أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والخدمات، وزاد من الضغوط المعيشية على السكان.

ارتفاع الإيجارات ومطالبات بالدفع بالدولار

لم تقتصر الأزمة على قطاع المواصلات، إذ امتدت موجة الغلاء إلى أسواق مدينة عطبرة، التي تستضيف آلاف النازحين الفارين من مناطق النزاع، وسط ارتفاع قياسي في أسعار الإيجارات وتزايد صعوبة الحصول على السكن.

قال أحمد إبراهيم، أحد النازحين من العاصمة الخرطوم، في تصريحات لـ"سودان تربيون"، إن بعض ملاك العقارات أصبحوا يطالبون المستأجرين بسداد الإيجارات بالدولار الأمريكي، أو بما يعادل قيمته الحالية بالجنيه السوداني.

أشار إبراهيم إلى أن ولاية نهر النيل تواجه تراجعًا في مستوى الخدمات، إلى جانب مشكلات تتعلق بسوء الإدارة، ما يضاعف معاناة السكان والنازحين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

نازحون يرفضون العودة للخرطوم وبحري

تتزامن الأزمة المعيشية في عطبرة مع استمرار وجود آلاف النازحين الذين غادروا منازلهم بسبب الحرب، خاصة القادمين من مدينتي الخرطوم وبحري.

فضل عدد كبير من هؤلاء النازحين البقاء في مناطق النزوح وعدم العودة إلى منازلهم، نتيجة استمرار الصعوبات الخدمية والعقبات التي تواجه الحياة اليومية في المدينتين، رغم الأعباء الاقتصادية المتزايدة في المناطق التي يقيمون فيها حاليًا.

شارك الخبر: