روت المواطنة أميرة عبدالغفار تجربتها مع عداد كهرباء مسبق الدفع تعطل عن قراءة كارت الشحن، رغم شحنها له بمبلغ 400 جنيه، ولجوئها إلى شركة الكهرباء أكثر من مرة لحل العطل دون جدوى.
تفاصيل المشكلة مع شركة الكهرباء
أوضحت عبدالغفار أن الشركة طلبت منها إضافة 50 جنيهاً أخرى ليصبح الإجمالي 450 جنيهاً، إلا أن المشكلة استمرت. وعند مراجعتها مرة أخرى، أُبلغت بضرورة استبدال العداد، وعُرض عليها عداد مستعمل مقابل 400 جنيه، مع الإشارة إلى أن العداد الجديد يكلف أكثر، ونُصحت باختيار عداد يعمل بالكارت بدلاً من نظام التاتش.
رفضت المواطنة العداد المستعمل وطالبت بتركيب عداد جديد، وهو ما تم بالفعل، لكنها فوجئت بتحصيل تكلفة العداد الجديد منها، واسترداد العداد القديم وكارت الشحن الخاص به، دون تعويضها عن مبلغ 450 جنيهاً الذي سبق شحنه.
تساؤلات حول مصير العداد القديم وأرصدة الشحن
تساءلت عبدالغفار عن مصير العداد القديم بعد استرداده، وما إذا كان يُصلح ويُعاد استخدامه أو بيعه، في الوقت الذي يتحمل فيه المواطن تكلفة شراء عداد آخر، فضلاً عن خسارة قيمة الشحنة المدفوعة. وتسلط التجربة الضوء على كيفية تسوية أرصدة الشحن عند استبدال العدادات المعطلة، وما إذا كانت هناك آلية تتيح للمشترك استرداد قيمة الرصيد أو نقله إلى العداد الجديد.
مصطفى بكري يطالب بتوضيح تكلفة الاستبدال
في سياق متصل، طالب الإعلامي مصطفى بكري وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتوضيح التكلفة الفعلية لاستبدال عدادات الكهرباء القديمة التي مر على تركيبها 10 سنوات، والكشف عن أسباب تحميل المواطنين قيمة العداد الجديد، خاصة إذا كان العداد القديم لا يزال يعمل بكفاءة.
أشار بكري، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن تغيير العدادات ملف يمس ملايين الأسر المصرية، ما يستدعي إعلان القواعد المنظمة للاستبدال بصورة واضحة. ولفت إلى أن وزارة الكهرباء أعلنت في 16 أكتوبر تحمل المواطن تكلفة استبدال العداد الذي مر على تركيبه 10 سنوات مع إتاحة التقسيط الميسر، بينما تتحمل شركات الكهرباء تكلفة تغيير العدادات التي يقل عمرها عن خمس سنوات إذا ثبت وجود عطل فني.
مطالب بتوضيح آليات المحاسبة وحقوق المشتركين
تساءل بكري عن القيمة الرسمية للعداد الجديد والرسوم المقررة للتركيب والفحص والاستبدال، وما إذا كان مرور 10 سنوات كافياً لتغيير العداد أم يتطلب فحصاً فنياً يثبت الحاجة للاستبدال. كما طالب بتوضيح آلية محاسبة المواطنين على الاستهلاك خلال الفترة بين إزالة العداد القديم وتركيب الجديد، وضمان احتساب الاستهلاك بشكل عادل.
تناول بكري أيضاً ملف تحويل نحو مليون و350 ألف عداد كودي إلى عدادات قانونية، مطالباً بتوضيح الإجراءات المتعلقة بهذه الخطوة وتأثيرها على المواطنين. وأكد أن تطوير منظومة الكهرباء وتحديث العدادات أمر لا يعترض عليه المواطنون، لكن من الضروري إعلان التفاصيل المتعلقة بالتكلفة وشروط التقسيط وحقوق المشتركين.
حقوق المواطن عند استبدال العداد
تطرح الوقائع السابقة عدة تساؤلات بشأن التمييز بين استبدال العداد بسبب انتهاء عمره الافتراضي وتغييره نتيجة عطل فني، والحالات التي يتعذر فيها قراءة كارت الشحن أو الاستفادة من الرصيد المدفوع. وتشمل أبرز النقاط التي تحتاج إلى توضيح رسمي قيمة العداد الجديد ورسوم الاستبدال، والضوابط المنظمة لتحميل المواطن التكلفة أو تحمل شركة الكهرباء لها، وآلية التعامل مع أرصدة الشحن عند إزالة العداد القديم.
كما تبرز أهمية توضيح ما إذا كان يمكن نقل الرصيد المتبقي إلى العداد البديل أو تسويته بطريقة أخرى، وكيفية إثبات قيمة الشحن التي لم يتمكن المواطن من استخدامها نتيجة تعطل العداد. وفي ظل اتجاه الدولة إلى تطوير منظومة العدادات ورفع كفاءة خدمات الكهرباء، تظل الشفافية في تحديد التكاليف والإجراءات عنصراً أساسياً لتجنب الخلافات بين المواطنين وشركات التوزيع، وضمان معرفة المشتركين بحقوقهم قبل استبدال العدادات أو تحمل تكاليف إضافية.



