أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا إيخهورست، أن ندرة المياه تمثل تحديًا مشتركًا لمصر والأردن وشمال أفريقيا وأوروبا، مشددة على ضرورة تعزيز الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير التمويل اللازم لتحقيق الأمن المائي.
تفاصيل الاستثمارات الأوروبية في قطاع المياه
أوضحت إيخهورست، خلال كلمة في جلسة مبادرة «ميد رايز» (MED-RISE) رفيعة المستوى ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه، أن المنح الأوروبية المقدمة لقطاع المياه منذ عام 2007 أسهمت في حشد استثمارات بلغت نحو 3.5 مليار يورو. وأشارت إلى أن المنح، رغم أنها تمثل غالبًا حصة صغيرة من إجمالي التمويل، تساعد على تحفيز بقية الاستثمارات.
مبادرة ميد رايز والشراكات التمويلية
استعرضت السفيرة أهداف مبادرة «ميد رايز» التي تستهدف تعزيز الاستثمار في قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، من خلال توفير أدوات تمويلية تشمل الضمانات والتمويل المختلط وإعداد المشروعات. ولفتت إلى أن هذه الأدوات تساعد مشروعات قابلة للتمويل في مدن مثل الإسكندرية وعمّان وأغادير على جذب التمويل اللازم.
التزامات إقليمية وخطط مستقبلية
كشفت إيخهورست أن وزراء الاتحاد من أجل المتوسط التزموا، خلال اجتماع في روما قبل أربعة أسابيع، بوضع خطط مائية واقعية من الناحية المالية وممولة بالكامل، بمشاركة شركاء من القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي شارك الأردن في رئاسة الاجتماع. وأكدت أن المنتدى الإقليمي المعني بتمويل المياه شهد تطورًا مع التركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والسياسات الاستثمارية، والقدرة على مواجهة تغير المناخ، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.
وشددت السفيرة على أن جذب التمويل يتطلب توافر الثقة في السياسات، ووجود مشروعات جاهزة للاستثمار، وشركاء قادرين على التنفيذ وإدارة المخاطر. وأوضحت أن فعاليات مبادرة «ميد رايز» تتضمن عرض نماذج لمشروعات قابلة للتمويل، إلى جانب مائدة مستديرة مغلقة وعيادة استثمارية، على أن تُنقل نتائج المناقشات إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي خلال ديسمبر، في إطار «رسائل القاهرة بشأن الاستثمار الخاص في الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية».



